تسعى حكومة السلطنة إلى توفير فرص العمل لأبنائها الشباب من الجنسين في مختلف المجالات والتخصصات، وإلى جانب جهود الحكومة لتوفير فرص العمل للمواطنين فإن القطاع الخاص يضطلع بدور كبير في هذا الإطار حيث يتزايد أعداد المقبلين على العمل في هذا القطاع الحيوي من الشباب العماني يوما بعد يوم بفعل عوامل الجذب والحوافز التي يقدمها هذا القطاع للعاملين فيه خاصة الفئات الوظيفية العليا والموظفين المهرة وذوي الخبرات الفنية الذين يشغلون المهن والوظائف التقنية المختلفة.
وتبذل المرأة العمانية جهودا كبيرة للمشاركة في مسيرة البناء والتعمير التي تشهدها السلطنة في مختلف الميادين، حيث تستحوذ الفتاة العمانية على نصيب وافر من الاهتمام والتشجيع للعمل في القطاع الخاص إلى جانب أخيها الشاب العماني.
ومن هذا المنطلق فقد اصبح أعداد الفتيات العمانيات العاملات في القطاع الخاص في تزايد مستمر، وتؤكد الاحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة القوى العاملة والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ارتفاع أعداد النساء العاملات بالقطاع الخاص بالسلطنة مع نهاية شهر أبريل الماضي إلى 24532 امرأة محققة بذلك ارتفاعا في اجمالي نسبة العاملات العمانيات لتصل إلى 17,6٪ من بين العمانيين العاملين بهذا القطاع، وقد أكدت المرأة العمانية جدارتها ببذل جهودها الكبيرة للمساهمة في نهضة بلادها واستحقاقها للمسؤولية الملقاة على عاتقها في موقع العمل وإن ارتفاع أعداد العاملات في القطاع الخاص ليؤكد على مدى إخلاصها وحبها للعمل.
وتشير الاحصائيات إلى ارتفاع أعداد العمانيين العاملين في القطاع الخاص والمسجلين لدى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية مع نهاية شهر أبريل الماضي إلى 138633 موظفا مقابل 137618 موظفا في نهاية شهر مارس الماضي مسجلة بذلك نموا بلغت نسبته 5,2 في المائة.
إن تشغيل الشباب وتوفير فرص العمل لهم لهو هم متواصل وجهد مشترك بين الحكومة والقطاع الخاص تحقيقا للأوامر السامية لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ــ حفظه الله ورعاه ــ بضرورة توفير فرص العمل للشباب العماني من الجنسين لتحقيق العيش الكريم للمواطنين، وأصبح القطاع الخاص العماني يساهم في توفير الاستقرار الاجتماعي للمواطنين وعملية البناء والتنمية الشاملة التي تشهدها السلطنة، ذلك لأن الإنسان هو أساس التنمية ومحركها الأول وبذلك تتعزز مسيرة النهضة الشاملة التي تشهدها السلطنة منذ انطلاق مسيرة النهضة المباركة
