الاتفاقيتان اللتان جرى توقيعهما ، بين قطر والسعودية، في جدة امس تحملان مؤشرا على الاهتمام الكبير الذي تبديه قيادة البلدين لتعزيز العلاقات بين الشعبين الشقيقين، حيث قضى الاتفاق الاول باستكمال تعيين الحدود بين البلدين، في حين نص الاتفاق الثاني على انشاء مجلس للتنسيق القطري ـ السعودي.
وتبدو اهمية هذه الاتفاقيات في كونها جاءت انطلاقا من التوجيهات الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى واخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية بتوطيد العلاقات الاخوية التى تربط البلدين الشقيقين وتعزيزها في مختلف المجالات.
وما يعزز هذا التوجه نحو تعزيز علاقات التعاون الى اعلى مستوى، هو ان رئاسة مجلس التنسيق القطري ـ السعودي اسندت الى سمو الشيخ تميم بن حمد ال ثاني ولي العهد وصاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز ال سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام بالمملكة العربية السعودية.
كما تكشف تشكيلة مجلس التنسيق من الجانبين القطري والسعودي اهمية الدور الذي سيلعبه هذا المجلس في مستقبل العلاقات بين البلدين. ويكفي الاشارة الى ان ابرز اهدافه تتمثل في التعاون والتنسيق السياسي في كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك وتعزيز التعاون الدبلوماسي والقنصلي في علاقات البلدين مع الدول الاخرى وتوثيق التعاون الامني وتبادل المعلومات بما يرسخ الامن المشترك للبلدين والوصول الى اعلى مستويات التعاون في المجالات المالية والاقتصادية والتجارية وتطوير التعاون العسكري بين البلدين بما في ذلك تبادل الخبرات في الشئون العسكرية واجراء المناورات المشتركة.
ان سلسلة الاتفاقيات التي ابرمت مع المملكة العربية السعودية وآخرها اتفاقيتا امس اللتان وقعهما عن دولة قطر معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فيما وقعها عن الجانب السعودي صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز ال سعود وزير الداخلية، تأتي تتويجا لحرص مشترك من قيادتي البلدين على اهمية دفع العلاقات الثنائية وتعزيزها بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين.
