تندرج زيارة جلالة الملك الى جمهورية مصر العربية ، والتقاؤه الرئيس مبارك في اطار التنسيق المستمر ، والمشاورات بين البلدين وبحث المستجدات السياسية على الساحتين العربية والاقليمية بالاضافة الى علاقات التعاون الثنائي وسبل تطويرها في شتى المجالات ما يعود بالنفع والخير على الشعبين الشقيقين.

الزعيمان وهما يستعرضان المشهد العربي ، وخاصة اخر تطوات القضية الفلسطينية ، اكدا ضرورة ان تفضي المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، استنادا الى قرارات الشرعية الدولية ، ومبادرة السلام العربية ، ما يعزز من فرص احلال السلام العادل والشامل في المنطقة.

لقد اثبتت الوقائع ان الحل الوحيد لانهاء الصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي هو التزام اسرائيل بقرارات الشرعية الدولية ، والانسحاب من الاراضي المحتلة ، واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين ، واي التفاف على هذه القرارات والاحتكام الى القوة كما تعودت اسرائيل ان تفعل ، لن يفضي الى السلام بل يؤدي الى الاحتقان وعدم الاستقرار.

وفي هذا السياق ادان الزعيمان الاستيطان الاسرائيلي ، والسياسات الاسرائيلية الاحادية الاستفزازية العدوانية ، والحصار والعقوبات الجماعية التي ادت الى وصول العملية السلمية الى حالة الاحتضار ، ولم تحقق المفاوضات ومنذ انابوليس في تشرين الثاني 2007 وحتى اليوم اي تقدم ، بفعل الاجراءات الاسرائيلية العدوانية المخالفة للقانون الدولي وللشرعية الدولية وخريطة الطريق.

القمة الاردنية المصرية وهي تستعرض المشهد الفلسطيني ، اكدت اهمية اتفاق التهدئة بين الفلسطينيين والاسرائيليين ، معربين عن املهما بان يساهم في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة والذي ادى الى وفاة اكثر من مائة وسبعين شخصا بسبب عدم توفر العلاج وحوّل القطاع الى مرمى للنيران الاسرائيلية مؤكدين دعمهما جهود رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والهادفة الى تفعيل الحوار بين الفلسطينيين لانهاء حالة الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني والمحافظة على مصالحه والتي تضررت كثيرا بفعل تصدع الجبهة الفلسطينية.

وفي الشأن العربي كان لبنان الشقيق حاضرا بقوة ، اذ دعا الزعيمان الاشقاء اللبنانيين الى تنفيذ اتفاق الدوحة والاسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية ووضع حد لحالة التجاذب والتراشق الاعلامي التي تطغى على الساحة اللبنانية ، وتساهم في تفجير الاوضاع .

خلاصة القول: تأتي القمة الاردنية ـ المصرية في سياق دعم التضامن العربي وتعزيز مسيرة العمل العربي المشترك ، وتجسد موقف الدولتين الداعم لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كسبيل وحيد لانهاء الصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي وتحقيق السلام في المنطقة والعالم.