إن تشريف حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد اجتماع مجلس الوزراء الموقر أمس بمناسبة التشكيل الوزاري الجديد وإعادة هيكلة الجهاز الحكومي يؤكد الأهمية التي توليها القيادة القطرية لأهداف وغايات المرحلة القادمة والتي سيكون الجهاز التنفيذي رأس الرمح فيها وصولاً لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة بالدولة. ولذلك فان تشريف صاحب السمو الأمير المفدي وسمو ولي العهد الأمين للاجتماع يمنح مجلس الوزراء بتشكيله الجديد دفعة قوية لوضع توجيهات القيادة موضع التنفيذ.
كما انه مما لا شك فيه ان استمرار عملية البناء والتطور الاقتصادي في دولة قطر كما أكد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يعتمد بشكل أساسي علي أسس الإدارة الحكومية الحديثة لتحقيق النتائج المرجوة ولذلك فان تحقيق هذه المعادلة يتطلب اعتماد الكفاءة والجدارة والشفافية والاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمالية ليكون الجهاز التنفيذي قادراً علي القيام بدوره في تقديم الخدمات العامة للمواطن بكفاءة وفعالية.
ومن هذا المنطلق جاء القرار الأميري الذي أصدره صاحب السمو الأمير المفدي بإعادة تنظيم الوزارات والأجهزة الحكومية الأخري بما يخدم الأهداف والغايات المنشودة للمرحلة القادمة واعتبار ذلك من ابرز أولويات البرنامج الحكومي التي تجسد رؤية سمو الأمير المفدي في الاستعداد للمتطلبات الدستورية والبرلمانية وتعزيز أطرا المساءلة وتمكين الوزارات والأجهزة الحكومية من بناء الثقافة المؤسسية اللازمة خاصة وان الجميع ينظرون للتشكيل الوزاري الجديد باعتباره عبوراً للمستقبل ودفعة لمسيرة التنمية والإعمار التي تنتظم الدولة.
ان القيادة القطرية قد أدركت اهمية تطوير الهياكل والأدوار المؤسسية وأنظمة الإدارة الحكومية باعتبار أن ذلك كما أكد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني سيساهم في رفع إنتاجية موظفي الجهاز الحكومي واستثمار طاقاتهم وتوظيف حماسهم لخدمة المجتمع القطري علي أفضل وجه خاصة وان الجميع يدرك ان عمليات البناء والتعمير والتطور الاقتصادي التي تشهدها دولة قطر تتطلب إدارة واعية وجهازاً تنفيذياً مؤهلاً وقادراً علي تحقيق متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تعتمد بشكل أساسي علي أسس الإدارة الحكومية الحديثة.
من المؤكد ان المرحلة المقبلة في تاريخ دولة قطر تتطلب نهجا حكوميا يلتزم بالعمل الجاد والجهد المشترك علي كافة المستويات في الحكومة باعتبار ان تضافر الجهود يمثل المدخل السليم لنجاح عملية إعادة هيكلة و تفعيل الجهاز الحكومي والذي من خلاله يتحقق بناء مرتكزات الدولة العصرية التي ينشدها جميع أبناء قطر الذين يعولون كثيراً علي هذه الحكومة الجديدة والتي ستمهد لمرحلة جديدة من النهضة والرفاهية في كافة المجالات ولذلك وجد الترحيب والقبول الواسع من كافة المواطنين بمختلف مستوياتهم ومواقعهم في تشكيلة المجتمع القطري.
