القرار الذي أصدره حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى امس باعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني من المؤكد سيعطي دفعة جديدة للعمل الوطني، وسيعزز من خطوات التنمية الشاملة التي تشهدها بلادنا في شتى المجالات.
لقد جاء استحداث عدد من الوزارات متوافقا مع ما تشهده بلادنا من نهضة وتطور، ومواكبا للمرحلة المهمة التي تدخلها، وملبيا لتطلعات المرحلة المقبلة.
ومما لا شك فيه ان ضخ دماء جديدة من الكفاءات لتولي الحقائب الوزارية المختلفة، التي تملك رصيدا من الخبرة، يمنح مزيدا من الديناميكية والحيوية، ويفتح أفقا جديدا من الابداع، ويصب في خانة الارتقاء باداء العمل في مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات، وهو ما يعني استثمارا افضل للموارد البشرية والامكانات المادية التي تتمتع بها بلادنا.
ان التحولات الكبرى التي نعيشها ضمن الاسرة الدولية تفرض البحث باستمرار عن آليات عمل جديدة تتيح تطوير منظومة العمل، واحداث نقلة نوعية في الاداء، وهو ما يعكسه التعديل الوزاري الكبير الذي اجراه سمو الأمير المفدى، وشمل استحداث وزارات جديدة لتفعيل كافة القطاعات بما يخدم العملية التنموية الشاملة التي تعيشها بلادنا، وبما يحقق الرفاهية للمواطن، ويعزز دور قطاعات الدولة في مسيرة البناء والتنمية.
ان الاستراتيجية التي تنتهجها الدولة بقيادة سمو الأمير المفدى وسمو ولي عهده الامين تعمل على تعظيم الموارد واستثمارها بما يخدم الدولة وينعكس ايجابا على المواطن، الذي ينظر بتقدير عال للجهود الكبيرة المبذولة من اجل الارتقاء بالعمل وتطويره في قطاعات الدولة.
التشكيلة الوزارية الحالية التي تعد الاكبر في عدد اعضائها في تاريخ دولة قطر، ستحرك مختلف القطاعات بصورة افضل، وستعزز عملية البناء والتطور التي تسير عليها الدولة بخطى ثابتة، وستعمل على تجسيد الاستراتيجية الشاملة للتنمية التي تعمل الدولة على تحقيقها.
