أعلن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد منذ يومين أن الجامعة حصلت على الاعتماد الأكاديمي العالمي من منظمة الولايات الوسطى الأميركية للاعتماد الأكاديمي، وبذلك تصبح جامعة زايد هي المؤسسة الأكاديمية الوحيدة التي تحصل على هذا الاعتماد الأكاديمي العالمي خارج الولايات المتحدة الأميركية، وذلك استناداً إلى المعايير العلمية العالمية التي تأخذ بها مؤسسة الاعتماد الأكاديمي.

وتأكيداً على هذا الاعتماد الذي حصلت عليه الجامعة لابد من الإشادة بمخرجاتها التي تتمثل في بناتنا الخريجات اللواتي أثبتن من خلال العمل معهن في مختلف المجالات جودة التعليم الذي حصلن عليه في هذه المؤسسة التي نتوقع أن يكون لها شأن أعظم خلال السنوات القادمة بفضل ما تحظى به من دعم ومساندة، وبفضل الكفاءات التي تزخر بها.

ولأننا نؤمن بهذه المخرجات وأهميتها في التنمية التي تشهدها الدولة لاسيما ونحن حريصون أشد الحرص على أن يكون جميع أبنائنا وبناتنا من الخريجين الجامعيين، فقد سعدنا بتصريح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في حديثه بهذه المناسبة عن دراسة تقوم بها وزارة التعليم العالي تتيح قبول الطلاب في الجامعة، إضافة إلى خطة لقبول الوافدين من داخل وخارج الدولة متى ما سمحت الظروف والإمكانات بذلك.

فالجامعات الحكومية كجامعة زايد أصبحت مطلباً للعديد من الطلاب والطالبات، خاصة أن عدد الجامعات الحكومية في الدولة للطلاب يقل عن عدد الجامعات والكليات الخاصة التي لا تستطيع كل أسرة النهوض برسومها وحدها.

لذا فإن الإعلان عن زيادة عدد الجامعات الحكومية لتستقبل المزيد من الطلاب يأتي في وقت مناسب نكون أحوج ما نكون فيه إلى دفع الطلاب لإكمال تعليمهم الجامعي دون تقاعس أو أسباب تدفعهم إلى التقاعس كالميزانيات المخصصة لهذا التعليم، ومعدلات القبول وما إلى ذلك من أسباب يفترض أن الإمارات قادرة على تجاوزها لتضمن مستقبلاً متميزاً لا يمكن أن يكون دون تعليم ودون كوادر وطنية متعلمة.

أما بالنسبة لقبول أبناء الوافدين من الداخل والخارج للدراسة في جامعة زايد فهو نقطة لابد من أن نتوقف عندها لاسيما إن كنا نتحدث عن تعليم مجاني يبقى أبناء الوطن أولى به من غيرهم، فإذا كانت الإمارات اليوم مازالت تضم طلاباً مواطنين تخرجوا من الثانوية لم يتم قبولهم خلال السنوات الماضية بسبب معدلاتهم أو ميزانيات الجامعات والكليات.

وإذا كانت تضم أيضاً خريجين من الثانوية العامة لم يتم قبولهم رغم أنهم من أبناء المواطنات الذين ولدوا وكبروا في هذا الوطن ولم يعرفوا غيره، وإذا كانت الدولة تضم متفوقين لم يقبلوا أيضاً لأنهم من حملة جوازات سفر دولة الإمارات دون خلاصة القيد، فمن باب أولى أن تسخر أي إمكانيات ممكنة في المستقبل لتعليم هذه الفئة التي لا نشكك في قدرتها على خدمة الوطن، خاصة وان عدد مواطني الدولة من الخريجين والخريجات ليس بالعدد الكبير الذي تعجز الإمارات عن استيعابه.

وهو الأمر الذي إن طالبنا به فذلك لا يعني رفضنا للطلاب الوافدين خاصة إن كان قبولهم مقابل رسوم سنوية، لكننا نؤكد على أن تقدم أولويات دائماً وأبداً لأبناء الوطن ومن يمت لهم بصلة في التعليم وغيره من المجالات، هذا ما نأمله وما نرجوه دائماً.

maysaghadeer@yahoo.com