في الوقت الذي شقت المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل، طريقها عبر الوسيط التركي، في خطوة طال إنتظارها لتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط، وإخراجه من دوامة العنف، يتحرك صقور الاحتلال للعرقلة ولوضع العقبات أمام العملية السلمية باقتراحهم قانونا يلزم بإجراء استفتاء عام، أو الحصول على أغلبية «80» عضوا من الكنيست، من أصل «120»، للمصادقة على أي اتفاق سلام مع سوريا يتضمن انسحابا من مرتفعات الجولان السورية.

فريق الشد العكسي في إسرائيل، وهم الغالبية في الكنيست الإسرائيلي، يعيشون وهم تحقيق الأمن والسلام بالقوة وهو ما ثبت فشله في أكثر من موقع وأكثر من مكان في العالم، وربما تجربة غزة وجنوب لبنان وأيضا العراق، مازالت ماثلة، وتؤكد أن القوة الغاشمة لا يمكن أن تحقق سلاماً ولا أمناً، وإنما الحوار والتفاوض، وفق القواعد والقوانين الدولية، هما الطريق الذي يقود إلى السلام الدائم.

والإسرائيليون، حينما يصدرون قانونا بحق أرض يحتلونها، فهم لا يعقدون الأمور، ولا يتجاوزون المنطق والمعقول، ولا يخرقون القانون الدولي فحسب، وإنما هم كمن يكذب كذبة ومع مرور الزمن يصدقها.. فـ «الجولان» سورية.. ولا يحق لإسرائيل أن تعطي رأيها بأحقيتة عودتها إلى سوريا.