في الوقت الذي تتسع فيه بؤر التوتر في منطقة الشرق الاوسط وحيث تبرز دوائر العنف والصراع السياسي والصراع العسكري بدءا من فلسطين ولبنان والعراق وحيث حالة الاحتقان السياسي والاجتماعي في كل من افغانستان والسودان والصومال وباكستان ظلت المسألة النووية الايرانية اليوم إحدى أبرز الهواجس المقلقة في المنطقة نتيجة الضغوط الدولية ممثلة في الامم المتحدة والولايات المتحدة الاميركية والدول الاوروبية والمجتمع الدولي.
ونظرا لما تمثله المنشآت النووية الايرانية من خطر حقيقي يهدد الدول المحيطة بايران اولاً وما تشكله من أضرار ودمار على الدول والمجتمعات ثانياً.
وفي ظل المواجهة المحتملة بين ايران واسرائيل وفي اجواء التصريحات المتبادلة بين المسؤولين الايرانيين والاسرائيليين والتي تتسم بلغة التهديد والوعيد.. هل يمكن إيجاد ما من شأنه أن يخرج المنطقة من اجواء الحروب وتجعل هذه المنطقة اكثر أمانا واطمئنانا خاصة وانها ليست بحاجة إلى مزيد من الحروب.. ولا هي في حاجة ايضا إلى بؤر توتر اخرى.. ولا إلى مزيد من الدمار والخراب.
هناك متسع من الوقت يمكن من خلاله تحكيم العقل والجلوس إلى طاولة الحوار وحل مشكلة المنشآت الايرانية بالطرق السلمية.
فمن ينصت إلى صوت العقل .. من يستمع إلى صوت الحق.. من أجل الخروج من دوائر العنف والقتل والتدمر وحتى لا تتحول هذه المنطقة إلى حقل تجارب للدول الكبرى.