بموافقة الحكومة الإسرائيلية أخيراً على إطلاق سراح خمسة في كوادر «حزب الله»، بينهم سمير القنطار الذي يطلق عليه «عميد الأسرى» مقابل أن تتسلم من حزب الله جثتين لجنديين إسرائيليين، تكون المقاومة الوطنية اللبنانية قد سجلت إنتصاراً جديداً وأثبتت في الوقت نفسه أنه لا بديل عن أسلوب الكفاح المسلح في التعامل مع دولة الإحتلال.

لقد أجاز مجلس الوزراء الإسرائيلي هذه الصفقة بأغلبية كبيرة رغم معارضة الأجهزة الأمنية.

ومما يستلفت النظر تعليق رئيس الوزراء إيهود أولمرت قائلا: «ستعرف إسرائيل حزنا لا يوازيه سوى إحساس بالذل نظرا إلى الإحتفالات التي ستجرى في الطرف الآخر»، أي على الجانب اللبناني.

ولعل الأكثر إثارة أن إسرائيل تتعهد بناء على الصفقة بإطلاق سراح عدد من المعتقلين الفلسطينيين أيضا.

وهكذا فإن الدرس الذي يستخلص هو أن مفاوضات حزب الله مع إسرائيل ما كانت لتثمر صفقة إيجابية لولا أن الدولة اليهودية اضطرت إلى الدخول في عملية تفاوضية جادة تحت وطأة هزيمة عسكرية على يد مقاومة مسلحة.