على الرغم من وضوح القوانين التي تنظم العلاقة بين المالك والمؤجر في أبوظبي التي لا تجيز للملاك زيادة قيمة الإيجار أكثر من 5 في المئة سواء للعقود القديمة أو الجديدة ولا تعطي الحق للملاك بطلب إخلاء العقار إلا بعد مرور 3 سنوات من تاريخ أول عقد تم توقيعه بين جهة عمل الموظف والجهة المسؤولة عن تأجير العقار.
إلا أن مواطنة كانت تعتمد على جهة عملها في تأمين مسكن لها، تعيش في «حيص بيص» مع مالك عقار يطالبها برفع قيمة الفيلا التي تسكنها من 160 ألف درهم إلى 600 ألف بالكمال والتمام، ضارباً عرض الحائط بكل الإجراءات والفتاوى في هذا الخصوص.
وأصبحت المواطنة اليوم مطالبة بحضور جلسات لجنة فض المنازعات الإيجارية للرد على الدعوى الموجهة إليها وإلى الهيئة التي تعمل بها.
إذ يطالبها المالك عبر محاميه في حالة عدم الموافقة على القيمة الإيجارية الجديدة بإخلاء المسكن المخصص لها من جهة عملها التي لم تعد وفق القانون الجديد تمنح السكن واستبدلته بعلاوة تكميلية، ويترتب على ذلك نقل العقد من جهة العمل إلى آخر خاص باسمه وهو ما اعتبرته وزارة العدل في فتوى لها امتداداً للعقد السابق الموقع مع جهة العمل الحكومية.
بخلاف تصريحات صحافية واضحة سبق وأن أدلى بها رئيس لجنة فض المنازعات الإيجارية أكد فيها أن زيادة الـ 5 في المئة سنوياً تشمل عقود المستأجرين الجدد للوحدات السكنية التي كانت مؤجرة لآخرين لافتاً إلى أن احتسابها يتم بناء على آخر قيمة للإيجار بغض النظر عن المستأجر ودعا المستأجرين إلى التعرف على حقوقهم التي يضمنها لهم القانون.
هذا القانون الذي يبدو أن البعض يحاول القفز من فوقه لتحقيق مآرب خاصة مستغلاً حاجة الناس والطلب الكبير على مسكن يؤويهم، هو الأمر الذي يجب على لجنة فض المنازعات الإيجارية التابعة للمجلس التنفيذي التصدي له بحزم والوقوف في وجه هؤلاء الملاك المروعين لأمن واستقرار الأسر والذين لا حدود لأطماعهم ولا نهاية لأرقام أرصدتهم البنكية.
ليس برفض مثل هذه الدعاوى التي يقدمونها ضد المستأجرين بل بمقاضاة كل من يجرؤ على فعل ذلك ويحاول التجرؤ على القانون وكشف ألاعيبهم وإدعاءاتهم لإخراج السكان بدعوى حاجته للسكن الشخصي وأنه لا يملك غير هذا العقار خلافا للواقع، بل وتوقيع عقوبات ضد هؤلاء لأنهم يشكلون خطرا على اقتصاد الدولة ويساهمون بشكل أو بآخر في مشكلة التضخم وما لها من تداعيات كثيرة.
نتحدث عن هذه الحالة في أبوظبي، لكن هناك حالات مشابهة تشهدها إمارات الدولة كل يوم جميعها بحاجة إلى وقفات حازمة في وجه المقدمين عليها ووقف أطماعهم التي فاقت الحدود.
