كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية, تناست أن اتفاق التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين قد بدأ تنفيذه في قطاع غزة.. وصولا إلي رفع الحصار الاقتصادي الإسرائيلي تدريجيا عن القطاع.. وتغافلت عن أن مباحثات مكثفة غير مباشرة ستجري بين الفلسطينيين والإسرائيليين حول التوصل إلي اتفاق لتبادل الأسري.
تناست رايس تنفيذ اتفاق التهدئة, وتغافلت عن مباحثات تبادل الأسري, وأصدرت تصريحات خارج سياق ما يحدث, وأكدت فيها استمرار السياسة الأميركية بعزل غزة!! وأن حماس تواصل استخدام العنف ضد المدن الإسرائيلية!!
وأدلت وزيرة الخارجية الأميركية بتصريحاتها هذه في حوار أجرته مع فريد زكريا, رئيس تحرير الطبعة الدولية لمجلة نيوزويك الأميركية, علي شبكة( سي. إن. إن) الأميركية, واللافت للانتباه أن الشبكة الأمبركية بثت مع الحوار تقريرا من غزة أكد فيه مراسلها سوء أوضاع الشعب الفلسطيني في القطاع بسبب سياسة العقوبات وعزل غزة عن العالم. وأشار إلي فشل السياسة الأميركية بفرض عقوبات صارمة علي غزة.
ولقد اثار هذا التقرير ـ فيما يبدو ـ كوندوليزا رايس, مما دفعها إلي الدفاع عن السياسة الأمريكية تجاه غزة, واستمرار عزلها!
وكان الأحري برايس ـ التي داهمتها صور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية في غزة ـ أن تتحلي بالحكمة, وتتريث في إطلاق تصريحات خارج سياق الأحداث الراهنة.. حتي لا تكون سببا في احتمالات إفشال اتفاق التهدئة, وعرقلة مباحثات اتفاق تبادل الأسري.
والسؤال الآن: أما كان يجدر برايس أن تشير إلي المباحثات الفلسطينية ـ الإسرائيلية التي لم تحقق تقدما يذكر منذ انطلاقها في مؤتمر أنابوليس الذي انعقد في نوفمبر الماضي؟
وتعثر هذه المفاوضات, برغم رعاية رايس لها, يحبط جهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحل المشكلة الفلسطينية, ويزيد من أسباب تصلب العناصر المتشددة التي لم تعد تقتنع, مثلا, بتصريحات رايس المناهضة للمستوطنات الإسرائيلية, بينما توسع إسرائيل من هذه المستوطنات, في كل زيارة تقوم بها رايس للمنطقة.
