بعد معاناة طويلة, تسود حالة من الهدوء قطاع غزة منذ صباح الخميس الماضي تنفيذا لاتفاق التهدئة بين الفصائل الفلسطينية واسرائيل, والذي تم بعد جهود مصرية مكثفة.. وشهدت شوارع غزة نشاطا وحركة لم تعهدها منذ أكثر من عام, وبدأ الفلسطينيون في التقاط أنفاسهم, وعادت حركة نقل البضائع من اسرائيل إلى غزة.
لكن الجهود المصرية لن تتوقف عند هذا الحد, لأنها تعتبر التهدئة في غزة بداية للخروج من النفق المظلم, وصولا إلى إعادة الاستقرار بشكل يكفل التوصل إلى تسوية جادة بين الفلسطينيين واسرائيل, ولذا تواصل مصر جهودها للوصول إلى تهدئة شاملة في الأراضي الفلسطينية. حيث يلتقي الرئيس محمد حسني مبارك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود اولمرت بعد غد, بهدف دفع جهود تحقيق السلام بين اسرائيل وكل جيرانها العرب, بما يحقق الأمن والاستقرار لكل الشعوب بالمنطقة..
كما تستضيف مصر حوارا للوفاق الفلسطيني تشارك فيه السلطة الفلسطينية وحماس وجميع الفصائل الفلسطينية وممثلون عن الإتحاد الاوروبي لبحث المفاوضات مع اسرائيل وتوحيد الصف الفلسطيني, والاتفاق علي فتح معبر رفح وفقا للتعهدات الدولية.
لقد اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أن التهدئة التي تم التوصل اليها برعاية مصرية خطوة مهمة لتحسين الأوضاع الانسانية في قطاع غزة.. وعبرت حركة الجهاد الاسلامي عن أملها في أن تستمر الجهود المصرية لاحتواء الخلاف الفلسطيني, علي أمل أن ينطلق الحوار بين فتح وحماس في القاهرة خلال الاسبوعين المقبلين برعاية مصرية.
وهذه المواقف تعني أن مصر تسير علي الطريق الصحيح نحو إعادة تصويب الأوضاع الفلسطينية, والمساعدة في إحداث نقلة نوعية في المفاوضات الفلسطينية- الاسرائيلية التي تراوح مكانها منذ فترة طويلة, وسوف تشهد الأسابيع المقبلة نتائج إيجابية مهمة للجهود المصرية, التي مازالت تلعب الدور المحوري في قضية العرب الأولي.
