ترحيب الوزاري الإسلامي الذي اختتم اعمال الدورة ال35 لمجلس وزراء خارجية الدول الاعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي أمس بالعاصمة الأوغندية كمبالا باتفاق الدوحة الذي وصفه بالتاريخي والإشادة بالدور الذي لعبته دولة قطر قيادة وحكومة وشعبا في حل أزمة لبنان يشكل دعما كبيرا للاتفاق ولمساعي الوفاق بلبنان التي بدأت تنتظم لبنان وتوجت بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وتكليف فؤاد السنيورة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

لقد وجد اتفاق الدوحة اجماعا محليا علي مستوي لبنان وعربيا واقليميا ودوليا وإسلاميا وانه اصبح مرجعا أساسيا في حل ازمات لبنان السياسية ومنح الثقة للبنانيين في انفسهم بانهم قادرون علي تجاوز المحن والمصاعب وأن هذا الترحيب الواسع بالاتفاق يضع علي عاتقهم مسؤولية كبيرة تتمثل في تجاوز الخلافات والعثرات الطفيفة بشأن تشكيل الحكومة خاصةوأن الاتفاق وضع خريطة طريق واضحة المعالم في كل ما يخص لبنان.

كما أن الاشادات العربية والاسلامية والدولية وحتي علي مستوي لبنان حكومة وشعبا بدولة قطر قيادة وحكومة وشعبا لدورهم البناء والفاعل في حل ازمة لبنان عبر اجتماعات الدوحة التي خرجت بالاتفاق التاريخي تلقي بمسؤولية كبيرة علي دولة قطر ليس في حل ازمة لبنان فقط وانما ينتظر منها ان تلعب دورا مهما في حل الأزمات الاخري بالمنطقة مثل الخلافات الفلسطينية الفلسطينية وأزمة دارفور وأزمة الصومال خاصة ان كل الاطراف المعنية بهذه الازمات رحبت بأي دور قطري.

فالمجتمع الدولي مثلما اشاد باتفاق الدوحة مطالب بدعم مساعي اللبنانيين ايجابا لتسريع تشكيل الحكومة الجديدة التي يجب ان تمثل الجميع مثلما ورد في الاتفاق وأن ادراك المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية للدور الكبير الذي لعبته دولة قطر من اجل لبنان يتطلب من الجميع دعم الجهود الجارية حاليا لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية حتي تكون هذه الحكومة مدخلا للمصالحة الوطنية الحقيقية بلبنان.

من المؤكد أن الجميع حريصون علي عدم العودة بازمة لبنان إلى مربعها الأول والذي تجاوزه الشعب اللبناني باتفاق الدوحة وأن دولة قطر مثلما نجحت في اخراج الاتفاق ايضا حريصة علي انجاحه علي أرض الواقع من خلال تطبيق بنوده بندا بندا لانه كل لايتجزأ ولأنه يمثل مدخلا للمصالحة الوطنية وليس مدخلا لخلاف وطني ولذلك فان المطلوب ان يتدارك اللبنانيون الموقف ويثبتون للعالم أنهم علي قدر التحدي وأن اثبات الموقف هو تسريع تشكيل الحكومة.

فليس من المعقول أن تستمر المشاورات حول تشكيل الحكومة علي مدي شهر كامل وجميع التيارات والطوائف تؤكد التزامها باتفاق الدوحة، ان مطالب الشعب اللبناني لقادته واضحة ومن اهمها تشكيل حكومة مصالحة وطنية تكون مدخلا لمصالحة الوطن وليس الي الخلاف الوطني الذي تخطاه لبنان باتفاق الدوحة الذي اعتمده المجتمع الدولي والقادة اللبنانيون كأساس لحل أزمة لبنان ولذلك فليس هناك اي عذر لتطويل المشاورات لان لبنان انتظر ما فيه الكفاية، وان المجتمع الدولي والعرب والمسلمين، بل الشعب اللبناني لن يسمحوا بالعودة لمربع الانتظار.