دخلت التهدئة بين حركة حماس والإسرائيليين، أمس، حيز التنفيذ، الأمر الذي من شأنه أن يؤسس لمرحلة جدية حقيقية في الفترة المقبلة في حال التزم الطرفان، وخاصة إسرائيل، بالبنود التي وقّعا عليها.
مما لا شك فيه أن المنطقة مقبلة على مرحلة معينة، يبدو أنها ستكون تهدئة شاملة تضم أطراف النزاع، فمن المتوقع أن تتم في الفترة القليلة القادمة عملية تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل، لتنهي بذلك مسألة أساسية من أسباب النزاع الدائر، بالإضافة إلى الحديث الجدي عن نية إسرائيل الانسحاب من مزارع شبعا اللبنانية المحتلة ، لينتهي مبدئياً أي سبب حقيقي للحرب مع لبنان.
ومن المرجح أن تؤدي المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وسوريا إلى نتائج عملية، وإن بعد وقت طويل، لكن اللافت في الأمر هو رغبة ونية الطرفين هذه المرة بإنهاء هذه المسألة، وإن كان هناك عقوبات وعوائق في الفترة الراهنة.
من خلال هذه الدوائر الثلاث: فلسطين ولبنان وسوريا، يمكن للمنطقة كلها أن ترسم لنفسها حياة جديدة قائمة على أسس الحل العادل والشامل وإعادة الحقوق، ويبقى الأمر كله مرهونا بصدق النوايا الإسرائيلية والتزام الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ كامل بنود الاتفاقيات التي توقع عليها كي لا تصير حبراً على ورق.
