لم تعد جولات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في المنطقة تثير أي اهتمام إن لم نقل إنها تثير اشمئزازا. وجولتها الحالية ليست استثناء.
عشية وصول الوزيرة الأميركية إلى إسرائيل ومن ثم إلى الضفة الغربية، أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن مشروع جديد لبناء «1300» مسكن في القدس الشرقية. وردا على هذا الإعلان «انتقدت» الوزيرة استمرار الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال قائلة إنه قد يحول دون تحقيق تقدم في مفاوضات السلام.
ورغم تهافت هذا التصريح وأن الإدارة الأميركية لن تتبعه بفعل حازم ضد إسرائيل، إلا أن رايس تراجعت عن مضمونه بعد وصولها قائلة إن الأنشطة الاستيطانية اليهودية «لن تؤثر على الوضع النهائي للمفاوضات».
إن جولات رايس المتكررة وما يترافق معها من تصريحات خداعية ليست فقط ممارسات في فن العلاقات العامة، وإنما تعكس أيضا استخفافا واستهزاء بالشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
ومع ذلك فإن الرئاسة الفلسطينية تتحمل مسؤولية التعامل مع الإدارة الأميركية وكأن الولايات المتحدة وسيط حيادي ونزيه، بينما تفيد شواهد الواقع بأن واشنطن تقوم بتمويل مشاريع الاستيطان الإسرائيلية.
