بدأت كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية جولة جديدة بالشرق الأوسط.. والتقت أمس مع محمود عباس الرئيس الفلسطيني في بداية مباحثات مع الفلسطينيين والاسرائيليين بشأن مفاوضات السلام وفق الأسس التي تم الاتفاق عليها في لقاء أنابوليس والتي تنص علي التوصل إلي تسوية سياسية للقضية الفلسطينية في غضون العام الحالي.

وقد سبقت الحكومة الاسرائيلية وصول رايس بالإعلان عن مخطط استيطاني لإنشاء 1300 وحدة سكنية بالقدس الشرقية وما أعلنته اسرائيل يستهدف إستهلاك الوقت في جدل حول هذه القضية والحيلولة دون مناقشة القضايا الأساسية في الوضع النهائي لانشغال الولايات المتحدة في الانتخابات الرئاسية.

الولايات المتحدة تمارس دورها بازدواجية.. ولا نعرف ماذا ستقول رايس تجاه ما تقوم به اسرائيل من عمليات استيطان.. وفي نفس الوقت تتحدث الإدارة الأميركية عن الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية مع علمها أن اسرائيل تسعي لتكريس الأمر الواقع من خلال التهويد ومصادرة الأراضي. وهذا يجعل من إقامة الدولة الفلسطينية أمرا مستحيلا.

وجاءت جولة رايس للدفع بالمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية إلى الأمام لتحقيق وعد بوش قبل إنصرافه من البيت الأبيض بعد شهور.

والواقع أن اسرائيل لا تريد التخلي عن سياساتها العدوانية.. ولا الولايات المتحدة تنوي الضغط علي اسرائيل لوقفها عند حدها وتسهيل التوصل إلى تسوية.. وتبقي الدولة الفلسطينية مجرد وعد لم يتحقق والقدس الشريف مفتوح أمام الاستيطان الاسرائيلي.