بكلام واضح محدد وقاطع لا يقبل التأويل او اللبس ، ووعي تام لامانة المسؤولية ، وضع جلالة الملك القائد الاعلى للقوات المسلحة خريجي الفوج الحادي والعشرين من الجناح العسكري بجامعة مؤتة امام مسؤولياتهم المقدسة ، وهم ينضمون الى رفاق السلاح للذود عن حمى الوطن ، ورفع راياته عالية خفاقة فوق الهامات ، ليبقى الاردن عزيزا مهاب الجانب ، وفيا لرسالة الثورة العربية الكبرى ، التي ورثها خير خلف لخير سلف.

لقد حرص جلالته وهو يخاطب ابناءه احفاد خالد ، وابي عبيدة والمثنى على التأكيد على ثوابت الوطن ، فأمن الاردن واستقراره ، هو فوق المصالح وكل الاعتبارات وحماية الوطن والحفاظ على منجزاته هي أولى اولويات القيادة ، وكافة منتسبي القوات المسلحة والاجهزة الامنية ، وابناء الاسرة الاردنية الواحدة ، الذين يحرصون جميعا على بقاء هذا الحمى واحة أمن واستقرار ، يستظل بروضته الوارفة الظلال احرار العرب لتقيهم قيظ الصيف وزمهرير الشتاء. وتؤنس روحهم العربية بعد طول اغتراب .

لقد استطاع قائد الوطن ، ومنذ توليه سدة المسؤولية ان يحقق نهضة شاملة في كافة الميادين ، رغم تواضع الامكانات المادية ، وان يجعل من الاردن واحة للديمقراطية والتعددية ، ومثالا حقيقيا على قدرة الانسان الاردني على العطاء والتميز في كافة الميادين ، وهذا ما تشهد عليه لغة الارقام ، حيث حقق نموا اقتصاديا يزيد عن ستة بالمائة.

ومكانة متميزة في حقلي التعليم والصحة ، ونهضة عمرانية شامخة ، وتدفقا للاستثمارات ، ما يؤكد صوابية سياسة قائد الوطن ، وصحة نهجه في الحكم ، وقد تحول الاردن الى واحة أمن واستقرار في منطقة تمور بالقلاقل والفتن ، بفعل جهده وجهوده المتواصلة ، و وسهره المستمر لمواجهة المستجدات والتغلب على الصعاب.

وفي هذا الصدد فلا بد من التأكيد على اهتمام القائد الاعلى بالقوات المسلحة ، فهي درع الوطن وحصنه المنيع ، ووارثة الثورة والنهضة العربية ، ومن هنا فهو الحريص على تقديم الدعم والرعاية لهذه القوات وللاجهزة الامنية من خلال التحديث والتدريب والتطوير والاعداد ، وتزويدها بأحدث الاسلحة ، في عصر ثورة المعلومات والتكنولوجيا لتبقى قوية وقادرة على حراسة هذا الحمى وحماية منجزاته ونهضته المباركة الى جانب حرص جلالته على الاستمرار في تحسين الظروف المعيشية لمنتسبيها ، وتوفير السكن الكريم لاسر وعائلات نشامى الجيش العربي والاجهزة الامنية التي أثبتت انها كانت ولا تزال أهلا بثقة الوطن والقائد. وخير سفير لهما من خلال المشاركة في قوات حفظ السلام الدولية.

خلاصة القول: لقد اثبت الجيش العربي وعبر مسيرته الطويلة المضمخة بالشهادات انه جيش للعرب وخير مدافع عن قضاياهم ومقدساتهم والمؤتمن على حماية الوطن ومنجزاته ونهضته ، وهذا ما اثبته الواقع والوقائع.