يقضي الاتفاق الموقع بين الحكومة الصومالية وتحالف إعادة تحرير الصومال في جيبوتي، بوقف كل أشكال المواجهات المسلحة، والبدء بعملية التسوية السياسية.
وإذا ما أوفى الفرقاء المعنيون بما قطعوه على أنفسهم بهذا الاتفاق، فإن معنى ذلك توفير البيئة الملائمة لحماية الشعب الصومالي، والسماح بتدفق المعونات الإنسانية، وقبل هذا وذاك الحفاظ على وحدة الصومال وسيادته.
الاتفاق الذي شهدت عليه الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي يحتاج إلى وجود نية صادقة، وإدراك عميق من جانب جميع الصوماليين بأن الوقت حان فعلا لوضع حد للمواجهات المسلحة، وبدء مسيرة السلم الأهلي التي طال انتظارها، وبطبيعة الحال فإن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية رئيسية في دعم الاتفاق، الذي يشكل بارقة أمل حقيقية، عبر العمل على تنفيذ بنوده، وعدم استبعاد أي طرف من المصالحة السياسية، وتقديم معونات سخية من شأنها وحدها مساعدة الصوماليين على طي صفحة الماضي، والعمل معا في سبيل نهضة بلادهم التي حولتها الحروب المتتالية إلى مجرد خرائب وأطلال.
