تتسم العلاقات المصرية ـ اليمنية بأنها تاريخية, ووطيدة, ومعمدة بالدم الطاهر منذ دعم مصر لثورة السادس والعشرين من سبتمبر عام1962 وإسهام أبنائنا في برامج التنمية والتعليم في اليمن علي مدي السنوات الماضية..
من هنا فإن اجتماعات الدورة السابعة للجنة العليا المصرية ـ اليمنية المشتركة التي تبدأ اليوم بالقاهرة برئاسة رئيسي وزراء البلدين الدكتور أحمد نظيف والدكتور علي محمد مجور تكتسب أهمية خاصة, لأنها تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين الشقيقين تناميا كبيرا في مختلف المجالات, وتنسيقا رفيعا بفضل الرعاية المستمرة التي تحظي بها من زعيمي البلدين الرئيس حسني مبارك وأخيه الرئيس علي عبد الله صالح, وتسجل الأرقام أن معدل التبادل التجاري بين البلدين ارتفع خلال العام الحالي بنسبة50% مقارنة بالعام الماضي, وكان قد حقق نموا خلال العام الماضي بنسبة32%.
ومن المقرر أن تتطرق اجتماعات اللجنة العليا ـ التي تستمر يومين ـ إلي التعاون في مجالات جديدة في مقدمتها الصادرات, وتشجيع البلدين لرجال الأعمال, والصناعة, والمناطق الحرة, والثروة السمكية لتوفير متطلبات الأمن الغذائي لمواطني البلدين.
بالاضافة إلي مجالات الكهرباء والطاقة والمعادن والزراعة, والبدء في تنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات تصنيع الدواء وتجميع الأدوات المنزلية والكهربائية وصناعة المحاريث الزراعية بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع, كما تبحث اللجنة دخول البلدين في استثمارات مشتركة في مجال نظم وتكنولوجيا المعلومات والسياحة وهي مجالات حيوية وواعدة.
حيث يتوافر لدي البلدين ميزات نسبية عديدة سواء علي المستوي المادي أو الخبرات البشرية, ونأمل أن تحقق اجتماعات الدورة الجديدة نتائج عملية تساهم بشكل مؤثر وسريع في تطوير جهود العمل المشترك علي جميع الأصعدة بما يعود بالنفع علي شعبي البلدين الشقيقين.
