تبنت دولة قطر منذ توقيعها على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد عام 2007 التي بموجبها صدر المرسوم الأميري بإنشاء اللجنة الوطنية للنزاهة والشفافية ديسمبر الماضي منظومة عالمية في مجال مكافحة الفساد، خصوصاً أن كل خطوة إلى الأمام في هذا المجال تمثل اضافة إلى جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية وهذا ما أكده معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني في كلمة خلال افتتاح مؤتمر مكافحة الفساد في آسيا.
لقد أوضحت كلمة معالي رئيس الوزراء خلال المؤتمر الرؤية الحكيمة التي رسمها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى فيما يتعلق بمخاطر الفساد وما يمكن أن تخلفه من آثار على جهود التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في قطر وأنه يجب مواجهة هذه المخاطر بالعديد من الإجراءات السياسية والتشريعية والتنظيمية.
وأكد في كلمته أن مجال مكافحة الفساد واسع ومتعدد الوجوه وأن كل خطوة إلى الأمام في هذا المجال تمثل اضافة إلى جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبناء المواطن الصالح والارتقاء بالقيم الإنسانية والأخلاقية والوصول إلى مجتمع ينعم بالرخاء والأمن والسعادة وأن مظاهر الفساد المالي والإداري تشكل عقبة أمام جهود التنمية وتعمل على تفريغ الخطط التنموية من محتواها وتحرفها عن مسارها الصحيح لأنها تسخر الموارد العامة لخدمة أغراض خاصة.
وجاء تأكيد قطر على أنه لاتوجد خطوط حمراء لمواجهة الفساد في البلاد ليؤكد للعالم كله أن حصول قطر على المرتبة الأولى عربياً والمرتبة الرابعة آسيوياً في مكافحة الفساد لم يأت من فراغ وإنما جهود بدأت منذ تولي حضرة صاحب السمو مقاليد الحكم في البلاد، وهذا ما أكدته جميع المنظمات الدولية العاملة في هذا المجال وقد نجحت قطر بالفعل في مكافحة الفساد وأصبحت السبيل للعديد من الدول الآسيوية والعربية للاستفادة من الخبرة القطرية وبالفعل ستنجح قطر في أن تكون ضمن أفضل عشر دول على مستوى العالم في مجال مكافحة الفساد خلال فترة وجيزة.
