لقاء الرئيس حسني مبارك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس, يأتي في إطار المشاورات والجهود المستمرة التي تبذلها مصر للتوصل إلي حل المشكلة الفلسطينية, انطلاقا من الإيمان بأن حل هذه المشكلة من شأنه أن يؤدي إلى استقرار منطقة الشرق الأوسط.
وقد بذلت مصر في الآونة الأخيرة جهدا سياسيا ملموسا للتوصل إلى اتفاق تهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ـ حتى يمكن دفع المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية, التي انطلقت من مؤتمر أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط في نوفمبر الماضي, ولم تحرز هذه المفاوضات أي تقدم يعتد به نظرا لمراوغة إيهود أولمرت رئيس وزراء إسرائيل التطرق لبحث قضايا الحل النهائي ومنها الحدود واللاجئين والقدس, وهو ما يزيد من أجواء التوتر, خاصة أن إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية على قطاع غزة, كما تواصل فرض الحصار والتجويع على سكانه البالغ عددهم نحو مليون ونصف المليون نسمة..
ومن هنا تبرز أهمية جهود مصر للتوصل إلى اتفاق تهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين, يؤدي بالضرورة إلى فك الحصار الإسرائيلي على غزة, ودفع المفاوضات.. غير أن مجريات السياسة الإسرائيلية وما شهدت أخيرا تطورات أبرزها تزايد ضعف موقف إيهود أولمرت إثر أقوال رجل الأعمال اليهودي الأمريكي موشيه بولانسكي, الذي أشار إلى أنه أعطى أولمرت نحو150 ألف دولار على دفعات منذ 1991 وحتى 2003,وفجرت هذه الأقوال عاصفة من الانتقادات في إسرائيل لأولمرت ويوشك مستقبله السياسي على الأفول.. وهو ما يؤدي إلى عرقلة المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية, لقد أهدرت إسرائيل أي إمكانية للتوصل إلى حل للمشكلة الفلسطينية منذ مؤتمر أنابوليس وحتى الآن.
