جاءت دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتعزيز سبل الحوار وتقوية أواصره وتفعيل دوره خطوة مباركة تجسدت في المؤتمر الاسلامي العالمي للحوار الذي احتضنت مكة المكرمة فعالياته قبل أيام وطرحت من خلاله العديد من الافكار والرؤى والتصورات وكان اهمها بالتأكيد اعتبار كلمة خادم الحرمين الشريفين في حفل الافتتاح بما إحتوته من مضامين عميقة وثيقة أساسية لمفاهيم الحوار بالاضافة إلى إنشاء هيئة عالمية للحوار.. وإقامة مركز وجائزة باسم الملك عبدالله للحوار.. والدعوة إلى إقامة مؤسسة متخصصة في مخاطبة الشارع الامريكي لكسر الهوة بين العالمين الاسلامي والامريكي بعد الأحداث الأخيرة من 11 سبتمبر وحتى إحتلال العراق.

كل هذه الإقتراحات والأفكار التي من المؤمل أن ترى النور قريبا بدعم وإهتمام ورعاية خادم الحرمين الشريفين من شأنها ان تكرس الحوار فعليا على أرض الواقع وتحوله من أفكار ورؤى إلى وقائع وأحداث وفعاليات.

لكن المهم ايضا ما ينتظره الجميع في عالمنا الإسلامي ومحيطنا العالمي هو أن تأخذ هذه الدعوة النبيلة من الملك الإنسان الإستجابة الفعلية من جميع شعوب ودول وطوائف العالم, فهذه الدعوة وقد أنطلقت من جوار بيت الله فهي موجهة إلى جميع خلق الله على هذه الأرض, فالحوار هو الوسيلة التي نصل بها إلى التعايش الآمن والسلام المستمر, وهو الوسيلة التي تنهى بها ويلات النزاع وكوارث الحروب.

وبدءاً من دائرة الحوار الصغرى الحوار بين المسلمين طوائف وإتباع مذاهب إلى دائرة الحوار الكبرى.. الحوار بين شعوب الارض واتباع الديانات السماوية, فإن الحوار دعوة حق ينتظر الجميع أن تطبق على أرض الواقع, لذا.. فقد بدأ خادم الحرمين الشريفين الخطوة الاولى في تكريس مفاهيم الحوار فاننا نأمل أن يستلهم العالم من هذه الدعوة النبيلة سبل العيش المشترك.. الآمن.. والعادل.. والمستقر.