في إعلان أميركي له وقع القنبلة أكد الرئيس الأسبق جيمي كارتر في بريطانيا قبل أيام أن إسرائيل تملك 150 قنبلة نووية وهو التأكيد غير المسبوق على هذا المستوى الذي يضع العالم خاصة أميركا وفرنسا وبريطانيا الذين دعموا البرنامج العسكري النووي الإسرائيلي في قفص الاتهام أمام مسؤولياتهم عن هذا الخطر الذي يهدد الدول العربية والإسلامية، وعما يترتب عليه من خطر الانتشار النووي في المنطقة كلها في مواجهة هذا التهديد الخطير.
وبدلا من قيام الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، التي تمتلك ترسانات نووية تهدد بها العالم كله، وتحتكر التكنولوجيا النووية العسكرية، وتحاول منع الدول المستقلة الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي من إقامة برامج نووية سلمية، و تنصب نفسها حارسا على تطبيق معاهدة الحظر خصوصا على الدول العربية والإسلامية، بمسؤولياتها بدءاً بالضغط على إسرائيل لتوقيع معاهدة حظر الانتشار النووي و إخضاع مفاعلاتها للتفتيش، وتدمير سلاحها النووي وتفكيك برنامجها العسكري.
بادرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتحقيق في اتهامات أميركية مزعومة مصدرها إسرائيل حول نشاطات إيرانية نووية قديمة ذات طبيعة عسكرية، وفي مزاعم إسرائيلية أميركية تتهم سوريا بمحاولة بناء مفاعل نووي بمساعدة كوريا الشمالية في الموقع الذي قصفته الطائرات الإسرائيلية في دير الزور.
وبينما تعاونت إيران مع مفتشي الوكالة على مدى السنوات الخمس الماضية ولم يثبت لمفتشي الوكالة أي دليل حتى الآن على توجه البرنامج النووي الإيراني لأغراض غير سلمية، ووصفت المزاعم الأميركية الجديدة بأنها تعتمد على وثائق مفبركة أو تتصل ببرامج عسكرية غير نووية .. دعت سوريا الوكالة الدولية لإرسال مفتشيها للتحقق من المبنى الذي دمرته إسرائيل بزعم أنه مفاعل نووي، مؤكدة نفيها القاطع لهذه المزاعم للتغطية على العدوان الصهيوني.
وفيما بدا لإيران تماشيا من الوكالة مع حملة الدول الست الكبرى في إبقاء الملف النووي الإيراني مفتوحا، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي تقريره الأخير الذي طالب فيه إيران بالشفافية الكاملة مع الوكالة في هذا الأمر مجددا أنها لم تلتزم بوقف تخصيب اليورانيوم، غير أن البرادعي انتقد أيضا أميركا على عدم تقديم نسخ مطبوعة وليست الكترونية من تلك المعلومات ذاكرا أن هذا عطل الوكالة من التحقق من تلك المزاعم .
وكان قد سبق أن انتقد أميركا عن عدم تقديم معلومات للوكالة عن المفاعل السوري المزعوم، وأدان قصف إسرائيل للمبنى السوري.
وفيما يدور النقاش والجدل في مجلس محافظي الوكالة الدولية حول تلك المزاعم الأميركية تجاه إيران أعلن البرادعي عن إيفاد مفتشي الوكالة إلى سوريا في أواخر هذا الشهر للتحقق من الاتهامات المزعومة بشأن ما قيل أنه مفاعل نووي سوري.
وبينما لا يزال العالم يذكر لأميركا وبريطانيا وإسرائيل مزاعمهم الكاذبة للعالم ضد العراق باتهامه بامتلاك أسلحة دمار شامل بصور مفبركة ووثائق مضللة خصوصا في جلسة مجلس الأمن الشهيرة التي أعلن كولن باول ندمه الشديد على التورط فيها بسبب المعلومات الاستخبارية الأميركية الخاطئة، استوقفني مقال في صحيفة إسرائيلية هي يديعوت أحرنوت.. أي والله .. إسرائيلية وليست عربية ولا سورية ولا إيرانية، وضع له كاتبها «ب ميخائيل» عنوانا يقول: «فيلم المفاعل السوري ..سخافة» وعنوانا فرعيا يقول «الأحمق وحده من يصدق أميركا بوش وتشيني وبولتون» .. والمقال طبعا واضح من عنوانه !