نتوقف اليوم كعاداتنا عند رسائلكم التي وردتنا خلال الفترة الماضية. نبدأ زاوية اليوم برسالة شكر بعثها أكاديميون في جامعة الإمارات. يقول الأساتذة: «نرسل إليكم وبالنيابة عن معيدي ومعيدات جامعة الإمارات العربية المتحدة رسالة تحكي عن مدى امتناننا وعظيم شكرنا لإلقائكم الضوء على قضايانا، فبفضل الله ومنه وكرمه وثم فضل مجلس الوزراء في الدولة تم إنصافنا وطبقت علينا اللوائح الخاصة بالمعيدين، وتم شملنا بمن تم شملهم بقرار زيادة مخصصات الابتعاث».
ونحن بدورنا نتوجه بالشكر أولا إلى مجلس الوزراء الذي قرر زيادة رواتب الأساتذة والموظفين في مؤسسات التعليم وإلى وزارة التعليم العالي التي عدلت أوضاع المعيدين في الجامعة، ونأمل أن تحظى هذه الكوكبة من المتعلمين دائما بكل ما تستحقه من تقدير مادي كان أو معنوي.
ووصلتنا أيضا رسائل علقت على قرار ارتفاع أسعار الديزل وغلاء المعيشة. يقول القارئ عبدالرحمن: «إن ما يحدث في الدولة ينذر بتحول الطبقة الاجتماعية المتوسطة الميسورة الحال في الدولة إلى طبقة أقل، فهناك على سبيل المثال أكثر من 400 ألف مواطن قد هبط مستوى الدخل لديهم، واتساع تلك الطبقة أمر ليس مقبولا في الدول الغنية ، وهو الأمر الذي يجعلنا نجدد مطالبتنا بأن تدعم الدولة بعض السلع لمكافحة غلاء المعيشة».
وقال القارئ وليد : «يبدو أن دوامة أسباب الغلاء لن تنتهي قبل أن تطيح برواتبنا ومدخراتنا وقدرتنا الشرائية. وقد تجعلنا مديونين. كل يوم هناك حجة جديدة للغلاء وما يضحك ويبكي في الوقت نفسه هو أن هناك بعض متاجر الأغذية المعروفة بالبلد أعلنت تثبيت سعر أكثر من خمسين سلعة أساسية وبيعها بأسعار 2007 . إلا أن هذا الكلام لم ينفذ على جميع الأسعار؟».
وقال القارئ «أبو رعد»: «كنت احصل على راتب قدره 4000 درهم قبل ثلاث سنوات وكان الراتب يكفيني وزيادة، الآن أصبح راتبي مع الزيادات عشرة آلاف درهم لكنه لا يكفيني إلى نهاية الشهر. نتمنى لو تعود الأسعار مثل ما كانت عليه قبل سنوات».
أما القارئ محمد فيقول: «كيف نستطيع مواجهة غلاء الديزل وما يتبعه، ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، الرسوم الحكومية، فواتير الكهرباء والماء وغيرها؟ الضغط المادي يولد انفجارا عصبيا يدفع بالمستهلك إلى حالة نفسية لا تجعله قادرا على التركيز».
ونقول ردا على القراء الذين يشتكون من غلاء المعيشة إننا نؤيدكم في كل كلمة تقولونها، فلولا أن الحال باتت صعبة، ولولا أن الضغوط تضاعفت لما عبرتم عن استيائكم، لذا فإن ما نتطلع إليه في المرحلة المقبلة هو خطة إستراتيجية تواجه موجة الغلاء التي لم تعد حكرا على الإمارات.
بل أصبحت موجة عالمية بل امتدت إلى كل الدول، فالمستهلك لا يمكنه مواجهة الغلاء وحده فينشغل بهمّ يومه عن العمل والإنتاج، وهو ما قد يدفعه إلى ممارسات مرفوضة لاعتبارات دين وعادات وتقاليد.
نأمل أن تتدخل الحكومة بين وقت وآخر لتدعم بعض السلع وتثبت الأسعار حرصا على استقرار الأسر والأفراد، والذي بدوره يخلق استقرارا في المجتمع ويزيد مساحة الأمن فيه. نكتفي بهذا القدر من الرسائل ونعدكم بنشر المزيد منها مستقبلا إن طالت بنا الحياة.
