فرحة أخرى ومبادرة جديدة أضافها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى سجل دعمه اللا محدود للصحافيين والصحافة المحلية بأن أمر ببناء مقر خاص لجمعية الصحافيين في دبي.
والمتتبع لسلسلة المساعدات التي تتلقاها هذه الجمعية منذ بدء اجتماع الجمعية العمومية في عام 2000 في غرفة تجارة وصناعة دبي، وما أعقبه من انتخاب مجلس مؤقت للجمعية لمتابعة أعمال إشهارها مع الجهات المختصة، يدرك تماما وقفات سموه الصادقة مع الصحافيين. إذ لم يكتف بما قدمه لنادي الصحافة بدبي، بل بادر منذ البدء لمنح الجمعية وقبل الإشهار مقرا وميزانية لتسيير أمورها.
تلك البداية التي لم يكن لها أن تكون سهلة وميسرة لولا وقفة سموه مع أهل القلم والكلمة، في وقت كانت الأصوات قد بحت وهي تنادي بإنشاء جمعية تضم الصحافيين، وما من مجيب أو حتى معين، فكان ذلك الدعم الذي لملم شتات أهل المهنة من مواطنين وعرب، وكانت تلك الوقفة البارقة التي لاحت لهم في الأفق ليصبح من بعد ذلك صاحب السمو الداعم الأكبر للصحافيين، يلتقيهم ويجلس إليهم، يسدي النصائح ويستمع إليهم في مناسبات كثيرة وأخرى أوجدها خصيصا لهم، وجعلها تقليدا سنويا لا يتنازل عنه، ولا تؤخره عنهم كثرة مسؤولياته ومشاغله.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يعطي ويمنح لإراحة أهل القلم ليسخروه من أجل الحق والفضيلة وخدمة الوطن ومن فيه، يعطي ويجزل العطاء ليرى في أقلامهم ما هو غير مرئي، ويسمع عبرها ما يود سماعه من هموم ومشكلات وأخطاء فيبادر إلى تصحيحها وتقويمها وإعادة الأمور إلى نصابها. يدعم الصحافيين وفي الوقت ذاته يطالبهم، بل يأمر بإظهار السالب من الأمور ووضع ما صغر من الأخطاء تحت المجهر حتى تصبح كبيرة، فيراها المقصر من المسؤولين ليعمل فوراً على إزالتها.
لم يغضب قط من صحافي طال قلمه أي دائرة أو مؤسسة في دبي أو مؤسسات الحكومة التي يرأسها، بل مبعث غضبه يكون وجود التقصير نفسه في أي دائرة هنا أو هناك، يريد لها على الدوام أن تكون الأفضل، تقدم أرقى الخدمات للمتعاملين، وكما يشتهي أن يرى شعبه منعما بالرخاء والرفاهية، يحيا حياة كريمة في ظل ما توفره له الدولة.
ولم يحدث قط أن تعرض أحد في مهنة المتاعب لضغوط «عليا» بسبب ما كتب، أو تلقى تعليمات «معينة» في شأن ما يكتب، أو حدد لمؤسساتها سقف لحرية الرأي والتعبير عما في داخله، بل على العكس تماما، فقد كان «بو راشد» عوناً لمن تعرض لمحاكمة في قضايا النشر، فوقف بجانبه ونصره في قرار «تاريخي»، لا يحدث إلا نادرا حتى في أكثر دول العالم حرية، حين أمر بمنع حبس الصحافيين في مثل هذه القضايا.
قرار تحدث عنه أهل المهنة في مناسبات عديدة بكثير من التبجيل والاحترام يصدر من دولة حديثة، لا يجرؤ غيرها على الإقدام على مثله، لأنهم ببساطة ليس لديهم محمد بن راشد، الذي يحق لهم أن يحسدونا عليه.
