من المؤكد ان لبنان بتولي العماد ميشال سليمان منصبه كرئيس منتخب للجمهورية وسط ترحيب محلي وعربي واقليمي ودولي قد دخل مرحلة جديدة من تاريخه بفتح صفحة جديدة من الوفاق الوطني والتراضي من اجل بلد متعدد الطوائف يسع الجميع وان كل الآمال تتجه حاليا نحو العماد سليمان كمنقذ للبنان وان هذا الانقاذ يتطلب جهد الجميع دعما وتشجيعا وتنفيذا لاتفاق الدوحة.
مما لاشك فيه ان الغالب في ازمة لبنان كما اكد حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي هو لبنان باتفاق اللبنانيين علي وأد الفتنة التي كادت ان تقضي علي آمال الشعب اللبناني وان انتخاب سليمان والتوافق الذي تم يجب ان يكون بداية عهد جديد بلبنان خاصة وان الخطاب الاول الذي القاه كرئيس يشكل بداية موفقة لهذا العهد لانه يلتقي مع اتفاق الدوحة ويكمله بأطروحات واقعية اذا ما تم الإلتزام بها ستنقذ لبنان.
إن لبنان خرج من عهد العنف والتفرق وتجييش الشارع الي الاحتكام للديمقراطية ولذلك فيجب ان يكون شعار الجميع بلبنان لا للعنف ولا للتسلط ويجب الاحتكام للديمقراطية ومنح العماد سليمان الفرصة كاملة للبدء باعادة بناء دولة المؤسسات باعتبار ان اتفاق الدوحة حدد خاصة وان الجميع يدركون اهمية هذاالامر بعدما عاش لبنان فترة طويلة من الفراغ الدستوري.
من المؤكد ان قادة الطوائف والتيارات اللبنانية مطالبون بتنزيل عبارات الترحيب والثناء التي اعلنوها بعد انتخاب سليمان رئيسا الي أرض الواقع العملي وهذا لن يتم الا بالالتزام الصارم باتفاق الدوحة وتنفيذه بشكل عاجل خاصة وان الرئيس سليمان قد حدد يوم غد الاربعاء لاعلان المرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء، الامر الذي يعني ان هناك جدية تامة من قبل الرئيس وان هذه الجدية تتطلب جدية مقابلة من قادة الطوائف اللبنانية اغلبية ومعارضة.
إن سليمان بخطابه الوفاقي وبرنامجه المعلن قد وضع قادة الطوائف امام محك وامتحان حقيقي مثلما وضعهم اتفاق الدوحة ولذلك ليس امامهم خاصة بعد الترحيب الواسع الذي قوبل به انتخاب سليمان كرئيس الا التعامل الجاد والسريع مع قضايا لبنان واول هذه القضايا مسألة تكوين حكومة وحدة وطنية تنفذ اتفاق الدوحة وتضع برنامجا للمرحلة المقبلة.
تولي العماد سليمان منصبه كرئيس للبنان يكتسب اهمية كبيرة للبنان وللعرب والمنطقة باعتبار انه ملأ الفراغ الدستوري الذي سيطر علي لبنان علي مدي ستة اشهر وان سليمان اصبح مفتاح حل جميع ازمات لبنان وان المطلوب دعمه باعتبار ان المرحلة القادمة التي تواجه لبنان هي الأصعب خاصة وان هناك جهات متربصة بلبنان وبالعرب ولا تريد اي استقرار للبنان ولا تريد ايضا للعرب تحقيق اي نجاح ولذلك فان التمسك الصارم باتفاق الدوحة وتنفيذه يعد المدخل الاساسي لمنع انزلاق لبنان مجددا في المتاهات السياسية.
