مع انتخاب مجلس النواب اللبناني عصر اليوم للعماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد‏,‏ يبدأ لبنان مرحلة جديدة يلملم فيها جراحه ويستعيد عافيته‏,‏ وتنتظم مؤسسات الدولة في عملها‏,‏ ويستفيد لبنان من الدعم العربي والدولي الكبير الذي يحظي به الآن في تجاوز آثار أزمته السياسية وتداعياتها‏,‏ لينطلق نحو مستقبل أفضل‏.‏

ولعل أهم درس مستفاد من هذه الأزمة هو أن لبنان ـ بتركيبته الطائفية والسياسية الفريدة ـ لايمكن أن تستأثر به قوي أو طائفة معينة‏,‏ مهما تعظم التأثيرات الخارجية والتدخلات الإقليمية والدولية‏,‏ وأن قاعدة لا غالب ولا مغلوب ستظل هي حجر الزاوية في الوضع الداخلي اللبناني‏,‏ وأن العودة لاستخدام السلاح من أي طرف لفرض واقع سياسي معين لن يجدي نفعا ولن يؤدي إلا الي الدمار‏,‏ وأن الحوار الوطني هو السبيل الوحيد لحل أي أزمة‏..‏ وما أكثر الأزمات في لبنان‏.‏

وفي الوقت نفسه فإن الحاضنة العربية التي ساعدت علي التوصل الي حل الأزمة اللبنانية‏,‏ يجب أن تستمر بنفس الزخم والقوة في دعم مسيرة الحوار التي سوف تستكمل في بيروت برئاسة العماد ميشال سيلمان رئيس البلاد الجديد‏,‏ لمساعدة وحث جميع الفرقاء علي معالجة جميع القضايا الأخري بشكل يؤدي الي دعم الاستقرار في لبنان‏,‏ واعادة بناء الدولة علي أسس سليمة‏,‏ وبما يحقق مصالح اللبنانيين‏.‏

لقد عاني الشعب اللبناني طويلا ولايزال‏,‏ وهناك مشكلة اقتصادية حادة تضغط عليه بشدة نتيجة تداعيات الأزمة السياسية‏,‏ وهو بحاجة الي حلول عاجلة لوضعه الاقتصادي ليتمكن من مواجهة ظروفه المعيشية‏,‏ وهذا جزء من التحديات الكثيرة التي تواجه الرئيس الجديد‏.