لم تقتصر السياسة الأمريكية التي يطبقها الرئيس جورج بوش الابن بفظاظة علي ضمان التفوق العسكري والتكنولوجي لإسرائيل علي الدول العربية قاطبة. بل تعدت ذلك إلي فرض تقسيمات لهذه الدول عن طريق تغذية الاختلافات والخلافات الثانوية بحيث تتحول إلي عقبات وربما حروب تحول دون تحقيق وحدة عربية أو حتي قيام أي نوع من التنسيق والتضامن العربي كسلاح ضروري في المعركة الاساسية لاسترداد الحقوق العربية والفلسطينية بشتي الوسائل الممكنة.
في هذا الإطار يجب النظر إلي الدعوة التي أطلقها الرئيس الأمريكي من مؤتمر دافوس إلي الدول العربية لمحاربة حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" وحركة المقاومة اللبنانية "حزب الله". وعزل الدولة العربية سوريا وحليفتها إيران. في الوقت الذي لم يقدم فيه الرئيس الأمريكي سبباً واحداً يقنع الدول العربية بتلبية دعوته غير اتهامات الإرهاب والتطرف التي يحاول إلصاقها بكل المقاومين للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. والاحتلال الأمريكي للعراق وأفغانستان.
وللمحاولات الأمريكية كزعزعة الاستقرار في بقية الدول العربية التي لا يرضي عن سلوكها البيت الأبيض.
إن بوش يدعو العرب لتوجيه أسلحتهم إلي صدورهم من أجل مصالح تل أبيب وواشنطن فهل ينتظر استجابتهم.. حقاً!
