يسجل التاريخ لجورج بوش الابن انه أول رئيس أمريكي يدعو لإقامة دولة فلسطينية ولكنه يسجل أيضا ان هذا الرئيس أهدر فرصة إقامة الدولة الفلسطينية إن كان يعنيها حقا.

لقد كان في مقدور بوش وهو الذي أعطي إسرائيل ما كانت تحلم به وأكثر ان يقنع الإسرائيليين المدينين له بما هو أكثر من التفوق بقبول وجود الدولة الفلسطينية لتكون نهاية لصراع دام ستين عاما بينها وبين العالم العربي الذي طوعته الولايات المتحدة الأمريكية لقبول دولة إسرائيل في المقابل متمتعة بكافة حقوق الجيرة.

لم يحاول الرئيس الأمريكي طوال سنوات حكمه الثمانية إقناع إسرائيل بقبول الدولة الموعودة ضمانا لاستمرار وجودها وأمنها علي المدي البعيد وصيانة لتدفق المصالح الأمريكية في العالم العربي ولكنه علي العكس سار علي خطي الزعماء الإسرائيليين من بن جوريون إلي أولمرت الذين تمكنتهم منهم دعاوي العنصرية والتفوق فتوهموا القدرة علي تحقيق السلام مع العرب بسلاح القهر لإرادتهم ومؤامرات التفرقة لصفوفهم ومناورات الوعود لتخديرهم.

ان إسرائيل بزعمائها السابقين والحاليين لم يحققوا مما أرادوا شيئا لان المقاومة الفلسطينية والعربية من أجل استرداد الحقوق المشروعة والأرض السليبة مستمرة وسوف تستمر لانها من أجل الحق الذي ينتصر دائما وهذه هي الحقيقة التي فشل الرئيس الأمريكي في التنبؤ بها في خطابه الحالم أمام الكنيست الإسرائيلي