في عام 1970 شهدت إمارة الفجيرة أفراحاً بمناسبة تخرج ولي العهد آنذاك الحاكم الحالي للإمارة صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي ـ عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة ـ حفظه الله ورعاه، الذي تخرج من كلية مونز في المملكة المتحدة وعندما عاد سموه تلقى التهاني والتبريكات من أصحاب السمو الشيوخ وجموع المواطنين الذين عبروا عن سعادتهم بتخرج ولي العهد آنذاك.

والمشهد يتكرر اليوم بعد مرور 38 عاماً بتخرج ولي عهد الفجيرة سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي وهو النجل الأكبر لصاحب السمو حاكم الفجيرة من جامعة ويبستر في المملكة المتحدة، ووفدت الجموع المهنئة لتقديم التهاني بهذه المناسبة السعيدة.

كما أقام أبناء الفجيرة احتفالات عدة بهذه المناسبة التي تعد إضافة كبيرة إلى أبناء الإمارة جميعا، ومصدر فخر واعتزاز لهم. حيث تخرج سمو ولي عهد الفجيرة من جامعة ويبستر وحصل على بكالوريوس العلاقات الدولية.

وقد التحق بهذا التخصص لما له من أهمية في حياة الساسة وكبار رجالات الدولة، وكان اختيار هذا التخصص بتشجيع من والده صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي ـ عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة ـ ورغبة من سموه بدراسة هذا التخصص السياسي المهم والذي من خلاله يتعرف الطلاب على طبيعة العلاقات بين الدول.

وممارسة الحياة الدبلوماسية بشكل علمي مدروس ويتعرج من خلال هذه الدراسة إلى التجارب الدولية المختلفة، وكيفية تنشيط العلاقات بين الدول واستثمارها لصالح الشعوب والأوطان، وينبع ذلك من اهتمام الوالد صاحب السمو حاكم الفجيرة ـ بالثقافة العالمية والتقارب بين الأمم والشعوب.

حيث برز ذلك جلياً في حصول صاحب السمو الحاكم على ميدالية الإبداع الذهبية التي تمنح للملوك والرؤساء من المنظمة الدولية للملكية الفكرية «وايبو» وذلك تقديراً لدور سموه وإسهاماته في ترقية وتطوير الفكر والثقافة والفنون.

وكما يعلم الجميع فإن الفجيرة تتجه إلى أن تكون مركزا اقتصاديا متميزا وإمارة سياحية بالدرجة الأولى لكونها تتميز بموقع جغرافي رائع مما يجعلها تتبوأ مكانة مرموقة ذات أهمية كبيرة على خارطة خطوط المواصلات الدولية.

بكل تأكيدسيكون لسمو الشيخ محمد دوراً فعالاً في تطوير وازدهار الإمارة في المرحلة المقبلة وإذا كان يقال ان القيادة موهبة فطرية تمتلكها فئة من الناس، ويقال أيضا ان القيادة شخصية وحكمة وهما شيئان لا يمكنك تعلمهما، فإن صقل المهارات القيادية يكون بالتعلم والممارسة.

ومن يتعامل مع سمو الشيخ محمد عن قرب يجد أن سموه يتمتع بصفات قيادية متميزة، ولعل أهمها صفة التواضع والحكمة، والتعامل مع الناس بلطف ولين. إلى جانب الذكاء وقوة الشخصية، حيث بدأ الجمهور يتعرف على سمو الشيخ محمد وصفاته القيادية بعد توليه ولاية العهد فأحبوه وعرفوا فيه حبه للتعلم وتطوير العلاقات الاجتماعية والسياسية وتبادل الخبرات.

وقد عرف عنه أثناء فترة دراسته الجامعية وعندما كان يقضي إجازته في الإمارة أنه فاجأ الجميع بجولاته المتكررة لبعض الدوائر المحلية والتي تقدم خدمات مباشرة للجمهور، ووقوفه لمتابعة العمل عن قرب، وتوجيهاته للمسؤولين بتسهيل الإجراءات والخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين على أرض الإمارة، كما كانت لتوجيهاته المباشرة للموظفين بالمبادرة والتميز والعمل بروح الفريق الواحد الأثر الكبير في سبيل الارتقاء بالخدمات العامة.

وكان لحضور ولي العهد المناسبات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية الأثر الطيب لدى فئات وهيئات المجتمع كافة، فها هو سموه يرعى فعالية ثقافية هنا، ويحضر مناسبة اجتماعية هناك يلتقي من خلالها بأهالي المنطقة، وكذلك فإن حضوره للفعاليات الاقتصادية والتجارية والصناعية كان له الأثر الكبير في دعم هذا القطاع الحيوي الكبير.

ولا ننسى دعم سموه الملحوظ واللا محدود للتعليم والشباب واهتمامه الخاص بهذا القطاع لإيمانه الراسخ بأن الأوطان لا تبنى إلا بسواعد أبنائها. ومن هنا فإن دراسة سموه في مجال العلاقات الدولية سيكون له المردود الإيجابي المتوقع على كل الأصعدة محليا ودوليا.

حيث انه يعمل بجانب والده لإدارة الحكم في الإمارة وما يتطلبه ذلك من تشعب في العلاقات الداخلية والخارجية التي تتطلب دراسة وعلما بكل القضايا والمشكلات التي تطرأ على المجتمع المحلي والعالمي.

إعلامي إماراتي

m333m@hotmail.com