نتوقف اليوم أعزائي القراء عند بعض رسائلكم، ونخصص هذه الزاوية للتعليقات التي وصلتنا بخصوص المساكن الحكومية. يقول القارئ أبو سلطان: «تناولت في مقال سابق موضوع السكن للمواطنين وهو موضوع مهم خاصة وأن الإحصاءات الرسمية في الدولة تؤكد وجود آلاف الأسر المواطنة التي تقيم بالإيجار.
لذا فإن ما نأمله هو تسليط الضوء على موضوع يتعلق بنظام استئجار السكن للموظفين المواطنين وبشكل خاص موظفي القطاع الإداري الاتحادي. فكما تعلمون انه يتم استئجار سكن للموظفين تتحمل الحكومة الجزء الكبير منه ويخصم من الموظف المواطن أو غير المواطن بدل السكن.
وإذا كان هذا أحد الحلول لتوفير السكن للمواطن، إلا أنه ميزة تنتهي بانتهاء خدمات الموظف أو إحالته للتقاعد. وهنا تبدأ المعاناة الحقيقية للمواطن. كما أنه من المفارقات العجيبة لهذا النظام والذي مرت عليه عقود من الزمن دون أن يتغير، انه كنظام يلزم بخصم علاوة بدل السكن عن الموظف المواطن الذي يتم توفير سكن له من جهة العمل.
وفي الوقت نفسه يتم صرف بدل السكن للموظف المواطن والذي حصل على سكن حكومي متمثل في بيت شعبي أو فيلا أو أرض سكنية تم تعميرها بقرض ميسر من الحكومة.
لذا فإننا نتساءل: ألا تفترض العدالة توفير سكن للموظف المواطن ولو بالإيجار مع عدم خصم بدل السكن أسوة بمن يملك سكناً حكومياً على الأقل حتى يتم توفير سكن خاص به؟» انتهت رسالة القارئ ونحن بدورنا نوجه تساؤله إلى الجهات المعنية التي نأمل منها الإجابة على تساؤلاته بأجوبة شافية.
وبعث قارئ آخر من أبوظبي رسالة يعلق فيها على مقال كتبناه حول مساكن العزاب في الأحياء السكنية. يقول قارئنا: «قرأت زاوية «مساكن العزاب وقلق العوائل» وأود أن أشرح ما نعانيه نحن من سكان بنايات شارعي الشيخ حمدان في أبوظبي وشارع الكترا في المنطقة الممتدة من شارع الشيخ راشد بن سعيد وحتى تقاطع شارع المرور.
تمنيت لو كانت لدي صور عن أفواج العزاب من الجنسيات الآسيوية والجنسيات الأخرى، بدءاً من مساء الخميس وانتهاء بمساء الجمعة من كل أسبوع.
يتواجد العزاب في مجموعات صغيرة وكبيرة، تسد منافذ البنايات والممرات والطرقات، تنتهك نظراتهم الحرمات وتنهش في جميع المارة خاصة النساء والأطفال، مما يضطرنا إلى حجر الخروج على الأسرة والأطفال إلا للضرورة القصوى وفي الحالات الطارئة خلال هذين اليومين.. فعلى سبيل المثال نزلت يوم الجمعة الماضي بتاريخ 9 /5 /2008م وجدت في باحة المدخل للبناية آسيويين يقومون بتجريب أحذية جلدية وعندها تحدثت لحارس البناية لدرء الموقف ولكن المغلوب على أمره لم يستطع فعل شيء، بل أشار إلى خارج البناية، فإذا بعدد من البائعين افترشوا الأرض لعرض بضائعهم، بالطبع لا يمكن لأحد أن يتخيل كمّ المتجمهرين حول البائعين لدرجة تنسينا مساكننا وشققنا.
هذا المشهد يتكرر أسبوعياً وخلال العطل الرسمية والأعياد وليس لنا من متنفس غير الهروب من المنازل قبل هذه المناسبات بالسفر إلى مدينة العين أو الإمارات الأخرى، فلماذا لا تتدخل الجهات المعنية لطفاً بنا وبأسرنا؟
ألا تكفي معاناتنا بسبب ارتفاع الإيجارات لنتحمل مشاهدة تلك المناظر التي تقلق أمننا واستقرارنا؟ نأمل أن تنتبه الجهات المسؤولة لهذا الوضع فتضع له حداً». انتهت الرسالة.
ونحن بدورنا نأمل على الجهات المعنية اتخاذ إجراءاتها حفاظاً على امن واستقرار الأسر التي ضاقت بمساكن العزاب وبات القلق ملازما لها ليس في أبوظبي فحسب، بل في كل الإمارات.
