ثوب جديد وشكل مغاير يرى القارئ فيهما «البيان» اليوم، في تصفحه اليومي لها، ومروره المعتاد على مادته الصحافية التي يبدأ بها قراءته للصحيفة التي تنشد على الدوام غايته وتلبية رغباته فيجد نفسه على أوراقها، وتصبح بالتالي انعكاساً لواقع حياته اليومية.
مرة أخرى تظهر فيها «البيان» متجددة في خطوات وثابة متلاحقة تقدم من خلالها لقرائها ما يستحقونه من الاهتمام في صحيفة مبتكرة، لا تقف عند نقطة وصلت إليها بل تطلق العنان للبصر لأن يحلق في الآفاق وينظر إلى ما هو أبعد وما هو أرحب.
تغير موقع اللقاء بالقراء عبر «كل صباح»، لكن ما لا يتغير هي تلك الثوابت التي آليناها على أنفسنا أن نكون عند حسن ظن القراء من الأهل والمقيمين بيننا، وأن نكون الأقلام الصادقة عما يهمهم ويجيش في صدورهم، نتحمل أمانة الكلمة ومسؤولية القلم التي نراها طوقا حول أعناقنا، واضعين هموم الناس على رأس الأولويات في قائمة الكتابة اليومية، متمثلين في ذلك أوامر أولي الأمر في حق الرعية.
نسير في درب تكثر فيه الأحلام وتكبر فيه أيضا الآمال والطموحات مع قارئ لم يعد يقبل بأي شيء، ولم يعد يرضى بما يقدم إليه إن لم يكن الأفضل. قارئ ذكي متتبع، يملك حصيلة فكرية وخلفية واسعة حول أمور وقضايا يسهب في نقاشها ويثري هذه الكتابات بإضافة يقدمها لذا فهو لا يتردد عن ذكرها.
في هذا المكان ـ تحديداً ـ نعمل للقارئ ألف حساب، ونتابع تعليقاته اليومية على ما يرد في العمود، يتفق أحيانا ويختلف أحيانا أخرى مع ما نكتب، يؤيد ما يرد في مواضيع ويعارض أخرى، لكن تبقى تلك العلاقة المباشرة أو غير المباشرة هي الحبل المتين الذي لا تنفصم عراه بيننا وبينه.
ليس بالضرورة أن يكون كل جديد مقبولا منذ الوهلة الأولى، كما أنه ليس بالضرورة أن يكون سيئا، وليس شرطا أن تتوحد الآراء وتتفق على ما تتلقاه، فالتغيير سنة الحياة والاختلاف كذلك.
تغيير نتمنى أن يحظى برضا القراء، ومعه تكون الأبواب مشرعة لمعرفة ردود أفعالهم تجاه ما تقدمه لهم صحيفتهم، فتكون الطرق سالكة للوصول إلى ما يصبون إليه وما يعزز مكانتها بينهم ويجعلها كما يريدون لها أن تكون.
جديد لم يأت من فراغ أو من تفكير لحظي بل هو نتاج فكر وجهد وعمل ثابر فيه الكثيرون، حيث أعطى كل فرد من أسرة «البيان» خلاصة حبه وعصارة جهده من أجل شيء واحد هو رضا القارئ العزيز.
