تواصل مصر جهودها السياسية والدبلوماسية لمحاولة التوصل إلي تهيئة المناخ الملائم لحل الأزمة الفلسطينية‏,‏ ولذلك قام الوزير عمر سليمان بزيارة لإسرائيل أمس ليعرض علي كبار المسئولين فيها المبادرة المصرية للتهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين‏.‏

وكانت مصر قد أجرت حوارات مع الفصائل الفلسطينية التي أقرت مبادرة التهدئة‏,‏ ومن ثم فإن علي إسرائيل أن تتخذ إجراءات إيجابية تجاه هذه المبادرة حتي يمكن دفع عملية المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية‏,‏ التي انطلقت إبان عقد مؤتمر أنابوليس في نوفمبر الماضي‏,‏ بيد أن هذه المفاوضات برغم سلسلة الاجتماعات التي عقدت بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لم تسفر حتي الآن عن أي نتائج ملموسة فيما يتعلق بقضايا الحل النهائي‏,‏ ومنها الحدود‏,‏ واللاجئون‏,‏ والقدس‏.‏

ودون شطط أو غلو‏,‏ فإن سبب تعثر المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية يرجع في المقام الأول لمراوغة إيهود أولمرت وحكومته‏,‏ ذلك أن القوي والأحزاب اليمينية تهدد أولمرت علنا بانهيار حكومته الائتلافية الهشة في حالة الاقتراب الجاد من بحث قضايا الحل النهائي‏.‏

وفي الوقت نفسه‏,‏ فإن الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المستمرة علي الشعب الفلسطيني‏,‏ بما في ذلك فرض حصار الجوع علي أهالي غزة ينسف أي إمكان لبناء الثقة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي‏,‏ وهو أمر مهم لدفع مفاوضات السلام‏..‏ وفي ضوء هذا‏,‏ فإن مبادرة التهدئة تعد خطوة مهمة في طريق التوصل إلي إقرار السلام‏,‏ وعلي إسرائيل أن ترد بنحو إيجابي علي المبادرة لو كانت تعتزم حقا إنجاح مفاوضات السلام‏.‏