شمعة أخرى تضيئها «البيان» اليوم في ذكرى صدورها الذي كان في العاشر من مايو من عام 1980، كبر معها قراؤها الذين واظبوا على قراءتها منذ العدد الأول وانضم لها آخرون كانوا صغارا وغيرهم ممن ولدوا ووجدوا «البيان» بينهم، كلهم بلا استثناء من شهد ولادتها ومن شهدت «البيان» ولادتهم، هم قراء أعزاء يشكلون العائلة الكبيرة لـ «البيان» التي تسعى مع كل شمعة جديدة تضيئها أن تكون نبراس حق وفضيلة في أداء رسالتها الإعلامية خدمة للوطن والمواطن ومن اختار هذه الأرض بيتا.

شمعة جديدة تضيئها «البيان» اليوم مع قرائها الذين يبدأون يومهم كل صباح بقراءة ما تحمله لهم من أخبار وموضوعات وتأخذهم بعيدا إلى آفاق رحبة في عالم لم يعد كبيرا، وملامح لم تعد مبهمة. ذكرى جديدة لكل محب لـ «البيان» وقارئ له الفضل الكبير في ما وصلت إليه وما تسعى بكل جد لأن تناله .

وتصل إليه في عالم تتنوع فيه الثقافات وتتعدد الاهتمامات، كل يبحث عما يثير رغبته ويدفعه للمواصلة في قراءة يومية تشكل للكثيرين نوعا من الإدمان المحبب إلى نفوسهم، يحرصون فيه على تعاطي مادتهم دون انقطاع وهو الأمر الذي يشكل لأي صحيفة تحديا كبيرا في المحافظة على هؤلاء، بالنجاح في تلبية مطالب قرائها وأن تعمل على تحقيق ما يصبون إليه.

في هذه المناسبة لا مجال للحديث عن مسيرة امتدت لسنوات شارك فيها الكثيرون، أعطوا خلالها العمل الصحافي ثمار فكر وجهد، رحل من رحل وبقي من بقي يستكمل رحلة بدأها السابقون اعترتها العثرات أحيانا وكان لها نصيب من النجاح كذلك في درب لا يكون فيه لمن أراد الوقوف مكانه ذكر وطريق يضيق بالقانعين أنهم وصلوا.

لكن المجال يتسع كثيراً لأحلام كبيرة تحدونا وطموحات عريضة نتطلع لتحقيقها في رحلة كفاح مستمرة نبحث فيها عن كل جديد في عالم معاصر متجدد لا يهدأ ولا يعرف السكون، لا يكاد العاملون فيه يتشبثون بما طرأ عليه من جديد حتى يفاجئهم بما هو أحدث وأكثر تطورا.

عام جديد نحياه في معية «البيان» نرافق فيها الكلمة ومن حروفها نصوغ حلم الوطن والمواطن فننثره وردا جميلا يفوح شذى في كل الأرجاء يهب كل الخيرين والمعطائين عطرا وحبا لا ينضب.

fadheela@albayan.ae