تكتسب اجتماعات اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين دولة قطر ومملكة البحرين والتي تبدأ اعمالها اليوم بالمنامة وعلي مدي يومين برئاسة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين وسمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة نائب ملك البحرين وولي العهد، أهميتها القوية من كونها ترجمة واضحة للتوجه الرشيد الذي تقوده بنجاح القيادة الحكيمة في كلا البلدين ممثلة في حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي وأخيه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسي آل خليفة ملك البحرين وعزمهما الأكيد وتصميمهما علي جعل علاقات البلدين نموذجا في التكامل ووحدة المصير.
ولذلك فإن مثل هذه الاجتماعات الرفيعة المستوي والتي تعقد بانتظام في عاصمتي البلدين تلعب دورا محوريا في تحفيز خطوات التعاون والتكامل بين البلدين ودفعها للأمام من خلال دعمها البناء لمختلف المشاريع الطموحة والتي تم الاتفاق عليها والتي ينتظرها شعبا البلدين ترجمة علي الواقع مثل مشروع جسر المحبة الذي اكتملت الدراسات له ودخلت مرحلة التنفيذ.
من المؤكد ان اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين دولة قطر ومملكة البحرين ستنعكس بقوة علي العلاقات القوية والمتينة التي تربط بين البلدين والتي تتسم بعمقها باعتبار ان جذورها ضاربة في التاريخ وانها تقوم علي التواصل والود والمحبة بين قيادتي وشعبي البلدين ولذلك ليس غريبا ان تشهد هذه العلاقات تطورا مطردا علي كافة المستويات.
وتجيء اجتماعات هذه الدورة استكمالا للإنجازات التي تم تحقيقها خلال الدورة السابعة والتي استضافتها الدوحة في مايو 2007 والتي تم من خلالها الاتفاق علي مشاريع عديدة مشتركة بين البلدين في مختلف المجالات ومنها مشروع جسر المحبة البحري الذي يربط بينهما ولذلك فإن اجتماعات هذه الدورة ستكون مفصلية في مجال تنفيذ المشاريع والخطط المتفق عليها بين البلدين، الأمر الذي سينعكس ايجابا علي العلاقات بينهما ويجعلها نموذجا ومثالا يحتذي به في المنطقة.
مما لاشك فيه ان أجواء وروح المودة والإخاء التي تتميز بها العلاقات القطرية البحرينية ستكون محفزا اضافيا بجانب دعم القيادة الحكيمة في كلا البلدين للمشاريع المشتركة لانجاح اجتماعات الدورة الثامنة، الأمر الذي من شأنه ان يسهم بقدر كبير في فتح مجالات واسعة للتعاون بينهما ويحقق طموحات شعبي البلدين بجني ثمار الجهود المشتركة وصولا لتعزيز أواصر الترابط بينهما في كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ان التطورات الراهنة الايجابية في العلاقات بين البلدين تجعلها لبنة رئيسية في سياسة كل منهما وتعزز دور مجلس التعاون الخليجي وإنجازاته لمصلحة العمل الخليجي المشترك ولذلك فإن هناك حاجة ماسة لتفعيل اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين البلدين واعطائها صفة الديناميكية خاصة وان كلا البلدين في حاجة للآخر ولذلك فهناك ضرورة لتطوير العمل المشترك.
من الواضح ان هناك عزيمة مشتركة للخروج بنتائج ملموسة من خلال اجتماعات اللجنة في دورتها الثامنة ولا سيما وان الاجتماعات منذ انطلاقها قبل ثماني سنوات كانت ولاتزال تمثل أهم وسائل تعزيز العلاقات الأخوية ودعم التقارب الايجابي بين البلدين كما انها تمثل أبرز الآليات المشتركة للارتقاء بهذه العلاقات.
