«مأساة حقيقية» سماها العاملون في مستشفى العين من إداريين وأطباء جراء القرار الذي اتخذته هيئة أبوظبي للصحة بحقهم وهو سحب العلاوة الفنية من راتبهم بأثر رجعي بعد ثلاثة أشهر من صرفها، على الرغم من أنه كان من المقرر صرفها في يناير من العام الماضي.
وخلال تلك الفترة كان الموظفون يتسلمون راتبهم الأساسي فقط علماً أن جميع موظفي هيئة أبوظبي للخدمات الطبية تشمل رواتبهم العلاوة الفنية منذ زمن بعيد باستثناء مستشفى العين الحكومي.
مع العلم أن عدداً كبيراً من الموظفين ارتبط بالتزامات مالية وعائلية بعد أن شملتهم الزيادة كالقروض البنكية وجلب العائلة من البلد الأم وتسجيل الأولاد في المدارس، حتى أصبحوا في «حيص بيص» من أمرهم ولم يعرفوا كيف يتدبرون أمورهم.
لقد فوجئ الموظفون بسحب العلاوة بعد 3 أشهر من منحها وهو أمر لم يحدث أن سمعنا به قط في بلادنا حيث انه لا يوجد موظف في الإمارات يتسلم الراتب الأساسي فقط!
يرى الموظفون أن غلاء المعيشة الحالي يفرض على الإدارة الحالية صرف العلاوة للموظفين والتي هي من حقهم القانوني لكي يتمكنوا من العيش بصورة عادية ومساوية لأقرانهم في ظل الظروف الحالية من غلاء المعيشة.
ومن المثير للحزن والألم أن يتقاضى جميع موظفي مستشفيات هيئة أبوظبي للصحة رواتب أعلى من رواتب مستشفى العين حيث إن راتب الطبيب الاستشاري في مستشفى توام مثلا أعلى بكثير من راتب الطبيب الاستشاري في مستشفى العين، فلماذا التفرقة ولماذا هذا التمييز؟ علما بأن هذا القرار قد شمل جميع الموظفين المواطنين والوافدين على حد سواء.
حقا لم الكيل بأكثر من مكيال في التعامل مع موظفي مستشفيات هيئة أبوظبي للصحة؟ موقف يحتاج من الهيئة إلى تبرير حتى يهدأ هؤلاء ويتخلصوا من الشعور بالظلم الواقع عليهم بسحب العلاوة الفنية عنهم بعد أن تمتعوا بها لمدة ثلاثة أشهر، وعاشوا فرحة الراتب والدخل الجيد وأعادوا بناء عليه جدولة حياتهم ومعيشتهم ليفاجأوا بعد ذلك دون سواهم من زملائهم في المستشفيات الأخرى أن الأوامر اقتضت حرمانهم منها.
نتمنى من هيئة أبوظبي للصحة وهي التي لم تألُ جهداً في تحسين خدماتها الصحية في المؤسسات الطبية التابعة لها واستقطاب أفضل الكفاءات المحلية والعربية والأجنبية، وتحسين مستويات المعيشة للعاملين لديها، أن تعيد النظر في قرار سحب العلاوة الفنية ولا تبخس بعض موظفيها حقاً اكتسبوه وغيرهم من العاملين في المستشفيات الأخرى.
