يبدو أن هموم مؤسساتنا الطبية لا تقتصر على المستفيدين من خدماتها والمتعاملين معها بل ان هموم العاملين فيها تفوق بمرات ما يعانيه المرضى والمراجعون، نتوقف عند شكوى تقدم بها مجموعة من أطباء وممرضين من العاملين في دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي يتحدثون فيها عن قرار أصدرته الإدارة تستثنيهم من قرار العلاوة التي أقرها المجلس التنفيذي للموظفين العاملين بنظام المناوبات تعادل 25 في المئة من الراتب الأساسي.

يقول «الدكاترة» ومعهم الممرضون: نكتب وفي قلوبنا غصة وحزن جراء قرار اتخذته الإدارة العامة لدائرة الصحة والخدمات الطبية من علاوة استحدثها المجلس التنفيذي للموظفين بنظام المناوبات في حكومة دبي تعادل 25 في المئة من الراتب الأساسي، واستبشرنا خيرا، وفرحنا بالعلاوة أكثر من أنها تعيننا على الغلاء هو شعورنا بتقدير الحكومة لنا وتشجيعها للعاملين الذين يخلصون في أداء الواجب في أي وقت.

ويرى هؤلاء أن الموظفين بنظام المناوبات في شتى المجالات يستحقون كل التقدير فهم الجنود المجهولون الذين يعملون ولا يعرفون معنى لإجازة نهاية الأسبوع وغيرها ويضحون كثيرا من أجل راحة الآخرين.

الصدمة، يقول الأطباء كانت في قرار الإدارة التي استثنت الأطباء والممرضين من هذه الزيادة واقتصرتها على الموظفين الإداريين فقط، وعند سؤالهم عن سبب هذا الاستثناء جاءهم الرد أن نظام المناوبات هو جزء من طبيعة عمل الأطباء والممرضات والممرضين وبالتالي هم لا يستحقون هذه العلاوة، رد يبدو أنه لم يقنعهم ويرون أنه لا يبرر حرمانهم من خير وتقدير جاءهم من المجلس التنفيذي، فضلا عن تأثير ذلك على معنوياتهم.

لا نعلم الأسباب التي دعت دائرة الصحة والخدمات الطبية لأن تقتصر هذه العلاوة على الموظفين الإداريين واستثنت منها الأطباء والممرضين، ولا ندري أيضا تفاصيل نظام عمل الأطباء، لكن ما لا يختلف عليه اثنان هو أن ما يقوم به هؤلاء وما يؤدونه من مهام وواجبات فعلا شاق ويستحقون عليه الأفضل، فمتى كان الطبيب مرتاحا كان أداؤه أفضل ومتى كان الممرض راضيا أعطى كل ما لديه للمرضى، وزيارة واحدة للأقسام الداخلية في مستشفيات دبي تكشف الجهود الجبارة التي يبذلها هؤلاء من أجل راحة وصحة المرضى وسهرهم على خدمتهم.

fadheela@albayan.ae