تندرج المباحثات التي يجريها جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم في شرم الشيخ مع الرئيس حسني مبارك، في اطار نهج التنسيق والتشاور الذي كرسه جلالة الملك في مشهد العلاقات الاردنية العربية وخصوصا مع الشقيقة الكبرى جمهورية مصر العربية حيث تشكل العلاقات الاردنية المصرية نموذجاً يحتذى على أكثر من صعيد اقتصادي وتجاري وعلمي ناهيك عن الدور الذي تلعبه عمان والقاهرة على صعيد قضايا السلم والحرب في المنطقة وما تتميز به دبلوماسيتهما من اعتدال وانحياز لثقافة الحوار والسلام ضد كل ما هو احتلال واستيطان وعنف وارهاب وفي الآن ذاته التمسك بالحقوق العربية المشروعة والدعم غير المحدود للشعب الفلسطيني في نضاله لاستعادة حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حقه في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني كطريق وحيد لحل قضايا المنطقة واطفاء الحرائق المشتعلة فيها والتي تهدد الامن والاستقرار في الشرق الاوسط وبما يتعداه لتهديد السلم العالمي..

من هنا، فإن مباحثات جلالة الملك والرئيس المصري تكتسب أهمية اضافية وخصوصاً أنها تأتي بعد لقاء جلالته بالرئيس بوش في واشنطن وجولة الرئيس مبارك الاوروبية، حيث سيشكل اللقاء فرصة للزعيمين الكبيرين لتقييم التطورات الراهنة في المنطقة وجهود دفع العملية السلمية.

ولئن تأتي القمة الأردنية المصرية في ظروف اقليمية ودولية حرجة تبدو الحاجة فيها ماسة الى مزيد من التشاور والتنسيق، فان زيارة العمل التي يقوم بها جلالته اليوم للكويت بعد قمة شرم الشيخ، تعكس في جملة ما تعكس طبيعة جدول العمل الملكي والقضايا والاهتمامات والملفات المطروحة عليها، حيث سيشارك جلالته في فعاليات المنتدى الاقتصادي الاسلامي الدولي الرابع الذي يبدأ أعماله يوم غد الثلاثاء بدعوة من سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح..

جلالة الملك سيلقي كلمة في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الامر الذي يعكس الأهمية التي يوليها المؤتمرون لرؤية جلالته والاستماع الى ما حققه الاردن من انجازات واصلاحات عميقة في الاقتصاد والادارة وتشجيع الاستثمار.. وخصوصاً ان المنتدى ينعقد تحت شعار ''الدول الاسلامية: شركاء في التنمية الدولية'' ما يجعل للملفات والمحاور والقضايا التي ستتناولها جلساته أهمية استثنائية ان لجهة تشخيص القضايا الاقتصادية والتنموية التي تواجه العالمين العربي والاسلامي أم لجهة تعزيز الشراكات والتعاون الاقتصادي بين رجال وسيدات الاعمال والشركات العاملة في دول منظمة المؤتمر الاسلامي وبخاصة ان المنتدى ينضوي تحت مظلة مؤسسة المنتدى الاسلامي الاقتصادي العالمي.

جملة القول ان زيارة العمل التي يقوم بها جلالة الملك لدولة الكويت الشقيقة ستشكل فرصة اضافية لاعادة التأكيد على عمق وتجذر علاقات الأخوة بين البلدين والشعبين والآفاق المفتوحة للارتقاء بها الى مستويات أفضل في مختلف المجالات والاصعدة وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.