إن كانت مشكلة موظفي وموظفات منطقة الفجيرة الطبية تكمن في العلاوات والترقيات التي ربما تحكمها عوامل كثيرة، فإن ما يسوقه موظفو منطقة رأس الخيمة الطبية أكثر من ذلك بكثير، ومخالفات بالجملة يقدم عليها بعض المسؤولين هناك ليس، في غفلة من الآخرين، بل لتجاهل «الصحة» ما يجري.
على الرغم من محاولات بعض الموظفين والموظفات لوضع وزير الصحة وكبار المسؤولين في الصورة، وإعلامهم بما يحدث إلا أن كل ذلك ذهب هباء، ولم يكلف أحد من الوزارة نفسه عناء اللقاء بالموظفين على انفراد، وأصر من زارهم على أن يكون أمام المسؤولين فنأى الجميع بنفسه بعيداً عن التحدث لئلا يتعرض لما لا يحمد عقباه ويصبح في مهب الريح ويهدد في وظيفته.
في أكثر من رسالة تلقيتها من طبية رأس الخيمة لا مجال لذكر كثير من التفاصيل ولا الخوض في أمور ربما أساءت للبعض، لكن لا بأس بذكر ما من شأنه الإصلاح ووقف صرخات الموظفين، وترك الحبل للبعض على الغارب يفعلون في مؤسسات الدولة ما يشاءون، يروعون أمن العاملين فيها ويعيثون فيها كما يحلو لهم، يعطون هذا ويمنعون عن ذاك، وبعين الرضا ينظرون لمن يحسبونهم في صفهم ويكون التهديد والعقاب نصيب من لم يرضوا عنهم، ولم يمشوا على هواهم.
فلا شكوى مكتوبة أوضحوا فيها الكثير من التجاوزات والمخالفات التي يقوم بها البعض ووضعوها بين يدي وزير الصحة قومت الأعوج في المنطقة ولا العريضة التي قدموها إلى لجنة الصحة في المجلس الوطني الاتحادي أنصفتهم، بل جل ما تلقوه من مسؤول كبير في الوزارة بدلاً من الاهتمام بما أثير هو استهزاؤه بما فعلوه.
يتساءل الموظفون عن مغزى تشكيل لجان لاختيار الموظفين المستحقين العلاوات التشجيعية، ولاختيار الموظف المتميز، ولاختيار الأطباء، وإجراء المقابلات اللازمة لهم، إذا كانت الإدارة لا تأخذ بنتائج عمل اللجان وتختار هي من تراه مناسباً لنيل الامتيازات، فضلاً عن تدخل صارخ في صلاحيات الأقسام المهنية بالتعامل مع القوانين الصادرة من وزارة الصحة ووزارة المالية والخدمة المدنية وديوان المحاسبة، التي تتطلب إلماماً بتلك القوانين والقرارات التي هي من اختصاصات الأقسام المعنية.
وقت وجهد مهدوران ليس من أجل تطوير وتحسين أداء المنطقة ومؤسساتها الصحية، بل في زرع الفتن بين الموظفين، ودفع هؤلاء للتجسس على أولئك. وقيل وقال، والنهاية السائرون نحو تحقيق النجاح ماضون، والواقفون في أماكنهم لا يزالون حيثما كانوا، واقع نتمنى من الوزير الوقوف عليه عبر عميل سري أو بأي طريقة تعمل على وضع الحقائق أمام عينيه ليتخذ فيه القرار المناسب.
