بقدر ما نتمنى النجاح للوساطة التركية بين سوريا وإسرائيل، التي يقوم بها رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، بناء على عرض إسرائيلي، بقدر ما نرتاب في مصداقية الدولة العبرية.

بينما وصل رئيس الوزراء التركي إلى دمشق، أمس، فإن الرئيس السوري بشار الأسد قال في حوار مع $ إن اردوغان أبلغه الأسبوع الماضي هاتفيا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت على استعداد لإعادة مرتفعات الجولان إلى سوريا مقابل السلام.

إن مثل هذا «الوعد» الإسرائيلي لا ينبغي أن يؤخذ على ظاهره، فقد درجت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بما فيها حكومة أولمرت، على إبداء وعود براقة، لا تلبث إلا أن تشفعها لاحقا بشروط تعجيزية.

إن الجولان أرض واقعة تحت احتلال أجنبي غير شرعي ينافي كافة مبادئ القانون الدولي، مما يفرض على إسرائيل الجلاء الكامل عنها دون أي قيد أو شرط. لكننا لا نحسب أن أولمرت جاد في عرضه.

لقد سبق أن قامت إسرائيل بضم «الجولان» إلى السيادة الإسرائيلية بقرار رسمي، والآن إذا أراد أولمرت أن يثبت لسوريا وللعالم أن نواياه صادقة، فإن عليه ابتداء أن يلغي هذا القرار غير الشرعي.