يحرص جلالة الملك على التواصل مع أبناء شعبه ، والالتقاء بهم في مواقع العمل والبناء ، وفي المدارس والجامعات ، وفي أماكن سكناهم في البوادي والارياف والمخيمات ، للوقوف على أوضاعهم ، وتلمس احتياجاتهم ، والعمل على تلبيتها ، وتأمين الحياة الكريمة لهم ولأسرهم ، ومن هنا كانت مبادرته الرائدة بتوفير «مسكن كريم لعيش كريم» وبناء عشرين الف وحدة سكنية خلال خمس سنوات لذوي الدخل المتدني ، مما يضفي على حياتهم الطمأنينة والاستقرار.
ومن هنا كانت زيارة جلالته لجامعة اليرموك ، وتأكيده على ضرورة تحسين قدرة النظام التعليمي ، وتطويره لمواكبة المستجدات والمتغيرات السريعة التي تفرضها طبيعة العصر ، وثورة المعلومات والتكنولوجيا ، التي جعلت من العالم الكبير قرية صغيرة ، بعد أن تجاوزت العولمة الحدود ، وفرضت شروطها وتداعياتها على الجميع...
ليس سراً أن قائد الوطن وهو يزور اليرموك ، ويضع حجر الأساس لمبنى كلية الصحافة والاعلام ، ويستمع الى التحديات التي تواجه الاعلاميين والصحفيين والحلول المقترحة ، فان ذلك يؤكد حرصه على تطوير مهنة الصحافة والاعلام ، بوصفها أداة فاعلة من ادوات البناء والنهوض.. والمراقبة والمساءلة والنقد البناء.. وكلنا يتذكر كلمات جلالته في هذا الشأن حينما أشار ان لا حدود لحرية الصحافة ، مما اعتبر ولا يزال ، رسالة للصحفيين بأن يمارسوا دورهم المسؤول في نهضة الوطن في نطاق الحرية المسؤولة التي تبني ولا تهدم ، وترسي منظومة متكاملة من التقاليدالصحفية القائمة على خدمة الوطن والمواطن في صدق وموضوعية ، ونزاهة وشفافية ، بعيدة عن التهويش واغتيال الشخصية والأنانية القاتلة..
جلالته ، وهو الحريص دائماً على ارساء نهضة حقيقية متميزة ، يدرك أهمية ايجاد قيادات شبابية واعدة ، لها دور حقيقي في صناعة مستقبل الوطن ، ما يستدعي اعادة النظر في مناهج التعليم ، وتحسين قدرة النظام التعليمي ، والاستفادة من خبرات الدول المتقدمة في هذا المجال ، وخاصة في مجال التدريب وتفعيل العلاقة مع قطاعي الصناعة والخدمات.. وهذا ما يعد به مجمع الريادة الاكاديمية للتميز في كلية الحجاوي للهندسة باليرموك الذي زاره جلالته.
وفي غمرة حرص القائد على التطوير في كافة مناحي الحياة ، والاخذ بيد المبدعين والموهوبين ، كونهم قيادات واعدة اعلن عن استكمال العمل بصندوق البعثات الدراسية ، منوها ان العمل سيكون بشفافية ، وعلى أساس الجدارة والاستحقاق ، وهذا الصندوق سيكون حاضنة ورافداً أساسياً للطلبة الفقراء والمحتاجين وابناء ذوي الدخل المتدني من المبدعين ، ليأخذ بيدهم ويرعاهم ليصبحوا أبناء نافعين منتجين ، وليساهموا في بناء الوطن ونهضته الشامخة..
لقد خط جلالته نهجاً في الالتقاء بأبنائه ، ومتابعة قضاياهم ، ما يفرض على الحكومة والمسؤولين الخروج من المكاتب الوثيرة الى الميدان ليعرفوا الحقيقة كاملة بدون رتوش
