عادل شاب مواطن مثله مثل الكثيرين غيره ممن أحبوا حياة الليل والملاهي والفتيات وظنوا أنها الحياة كلها والسعادة الغائبة حتى تكشف له ما كان خافياً فحاول لملمة شتات نفسه التي تبعثرت في ظلمة الليالي التي سرقت منه الكثير وكاد أن يفقد معها ما تبقى له لولا رحمة الله، عادل خرج من تلك الأوكار سالماً وقد تاب إلى الله، وبعث يحكي قصته لتكون عبرة لغيره من الشباب.

يقول عادل: كنت أرتاد أحد الفنادق الشهيرة وفيه وجدت نفسي فريسة لكثيرات من «العاهرات» المدربات لاستهداف المواطنين أكثر من سواهم ليس لقضاء ساعات معها بل لكي يصبح صديقا دائما لها، فالمواطن سخي و«دفيع» ولا يتردد في تقديم شتى أنواع المساعدات وتخليصها مما تقع فيه من مشكلات.

ووقعت في فخ إحداهن ومعها انقلبت حياتي، فقد كانت مثل الشيطانة، إن لم تكن بعينها، صرت أقضي الوقت كله معها على الرغم من أني كنت على وشك الزواج بفتاة مواطنة، لكني أجلت الزواج وغرقت معها لدرجة أنني كنت أغيب أسابيع عن البيت والعمل، ولن استرسل في الحديث عن حياتي معها، لكن يكفي أن تعرفوا أنني خسرت عملي وأهلي وفتاة أحلامي وقبل كل ذلك أغضبت ربي سبحانه وتعالى.

لكن ما ينبغي أن يعلمه الجميع أن هناك الألوف من الشباب يقعون كل ليلة ضحايا فتيات أجنبيات اكتشفنا أن كثيرات منهن كن في إسرائيل وبالتالي لا يستبعد استهدافهم عبر هؤلاء الفتيات هم وغيرهم من الشباب العرب، وخطر هؤلاء لا يقل عن مخاطر أخرى تتعرض لها البلاد.

يقول عادل وقد هجر تلك الحياة وسئم تلك الليالي، بين الآلاف من الشباب الذين تورطوا في تلك العلاقات هناك الكثيرون الذين يعيشون أوضاعا سيئة بين ديون وسلفيات وإدمان وأمراض وهجران لبيوتهم وأسرهم وزوجاتهم جريا خلف فتيات يفعلن كل شيء لجعل الرجال أسرى لهن وحدهن ينفق الواحد عليهن في يوم ما ينفقه على أسرته في شهر ومن أجل إرضائها وسعادته «الزائفة» يفعل المستحيل من أجل تأمين احتياجاتها ومتطلباتها، لا يتردد في بيع ما لديه وإن كان موظفا على «قد حاله» فالقروض البنكية تكون وسيلته لإرضاء هذه الفتاة الأجنبية.

اعتراف أو نقل لبعض ما يدور في ذلك العالم قدمه هذا الشاب وهو يلقي باللائمة أولاً على قطاع السياحة والشركات التي تعمل في السياحة إذ لا علاقة لبعضها بالسياحة من بعيد ولا قريب ولا تدخل السياحة إلا من باب الفتيات، إنها سياحة الإباحة والانحراف التي اتخذ منها هؤلاء ومن الضرب بأمن وقيم المجتمع بابا للربح والكسب.

fadheela@albayan.ae