تأتي موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون بشأن السماح لمواطني دول مجلس التعاون بممارسة أنشطة اقتصادية جديدة في دولة قطر، لتبرهن عملياً على إرادة الدول الخليجية في العمل على بلوغ مرحلة متقدمة من التكامل الاقتصادي المتواصل لمسيرة العمل المشترك، لتحقيق كل ما من شأنه توفير أسباب الرفاه والتقدم والرقي والازدهار لشعوب ودول مجلس التعاون.

وتظهر في هذا المقام الجهود الكبيرة التي يقوم بها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون في دعم المشاريع الخليجية المشتركة، وتحويل قرارات مجلس التعاون إلى واقع ملموس.

إن هذا القرار من شأنه أن يفتح الباب على قطاعات أخرى، لتحقق المزيد من الاندماج في تكتل متكامل يقوي حضور دول الخليج عالمياً، حيث تستطيع مواجهة تحديات العصر المختلفة ومنافسة التكتلات العالمية القوية.

ونأمل ألا تقف القرارات عند هذا الحد، بل تستكمل في حقول أخرى، مثل التعليم والصحة والتعاون في مجال البيئة والقضايا الاجتماعية، لما تتمتع به هذه الدول من مزايا مشتركة ومتشابهة من حيث العادات والقيم والمقومات المختلفة.