تشهد العراق كل يوم مآسي جديدة يذهب ضحيتها أبناء العراق الأبرياء وسط تخبط أميركي وعجز عراقي على المستوى الرسمي الحكومي وفي ظل صمت دولي مما يدخل البلد في حالة من الفوضى الامنية والمتواصلة منذ قدوم الاحتلال الاميركي الذي يعد المسؤول الاول عن الكوارث في هذا البلد العربي .
وفي ظل المأساة المتواصلة التي يعيشها الشعب العراقي فان الحل الامثل للخروج من دوامة العنف هو في تكاتف أبناء العراق المخلصين وتخليص بلادهم أولا من المحتـل وثانيا من أولئك الذين لا يريدون مصلحة العراق واستقراره مما يشكل مزيدا من الانقسام الطائفي يجعل العراق ساحة حرب مفتوحة .
لقد عاني العراق الامرين خلال الغزو الاميركي والذي قلب حياة العراقيين الى جحيم ولم تعد العراق في حالة تسمح للمواطن العراقي للعيش بأمان بل ان هناك ملايين من النازحين خارج العراق في سوريا والاردن ومصر وبعض دول الخليج العربية هربا من جحيم العراق المصالحة العراقية هي الحل .
ولكن هذا يحتاج الى اخلاص النوايا وعدم الانجرار وراء اطروحات المحتل الذي يريد نهب ثروات العراق من خلال لعب سياسة فرق تسد والتي لعبها الاستعمار البريطاني منذ سنوات طويلة ومن هنا فان امام الشعب العراقي مرحلة صعبة ومعقدة للوصول الى هدف انقاذ العراق من كل المؤامرات التي تحاك ضد العراق ومقدراته.
المجتمع الدولي لن يفعل شيئا لا على صعيد الامم المتحدة ولا المنظمات الاخرى وحتى على الصعيد العربي يكتفي ببيانات جامعة الدول العربية والتي لا تسمن وليس لها أي تأثير على الأرض وبالتالي فان المفتاح الأساسي لإخراج العراق من المأزق الحالي هو بيد اهل العراق الذين يحتاجون الى بذل المزيد من الجهود الكبيرة لايصال قوات المحتل الى مرحلة اليأس والالتفاف الوطني بحيث تكون الكلمة موحدة للمحافظة على مقدرات الشعب العراقي وافشال المخطط الاميركي والذي سقط في لبنان على ايدي المقاومة الوطنية اللبنانية وهو مشروع الشرق الاوسط الجديد.
ان المقاومة للمحتل هي امر واجب وشرعي في كل نواميس العالم كما ان المحافظة على الوحدة الوطنية هو امر حيوي حتى لا تنجر العراق الى قضايا التقسيم الذي يروج له البعض ومن هنا فان الثبات على المواقف الوطنية هو امر حيوي لإخراج العراق من محنته والتي سببها دخول المحتل الاميركي الى بلاد الرافدين.
الذي يحدث في العراق هو امر مأساوي بكل ما تعنيه الكلمة كما سقطت دعاوي المحتل عندما بشر بالديمقراطية وحقوق الانسان والحرية حيث ارتكبت فظائع في سجون المحتل يندى لها الجبين في سجون ابو غريب وتدهورت الخدمات حيث لا مياه ولا كهرباء طوال ساعات في المدن العراقية وتدهورت الخدمات الصحية واصبح الامن عملة نادرة .
ودخلت العراق مرحلة مظلمة تحتاج الى هبة شعبية تعيد الامور الى نصابها والدخول في معركة وطنية هدفها المصالحة ونسيان الماضي الأليم وان تعوض العراق عن كل الجرائم والتي ارتكبتها قوات الاحتلال في حق العراق وحق الشعب العراقي المظلوم لا يمكن ان تستمر الاوضاع على حالها في العراق في ظل العجز الاميركي المنشغل بالانتخابات الداخلية والعجز الداخلي في ايجاد صيغة توافقية تعطي الامل لشعب العراق بان الاوضاع سوف تكون أفضل .
وبالتالي فان الجهود السياسية من قبل القوى السياسية لابد ان تتكثف وان تكون هناك تحركات هدفها الاصلاح والبعد عن الخلافات والتي تدمر اكثر مما تصلح العراق في حاجة ماسة الى التكاتف والوحدة وان الاحتلال هو سبب كل المصائب والتي جعلت العراق في نهاية المطاف مرتع لكل المليشيات والجماعات غير المنضبطه وحتى القاعدة حيث لم تكن هذه المجموعات موجودة في العراق الا بعد دخول القوات الاميركية .
والتي انهت الدولة الوطنية وحلت الجيش والشرطة والاجهزة والتي كانت سوف تلعب الدور الاكبر في الحفاظ على الامن والاستقرار ولكنها الاخطاء الفادحة التي ارتكبتها الادارة الاميركية طوال السنوات الخمس الماضية ويدفع ثمنها الشعب العراقي كل يوم حيث تزهق ارواح العشرات مما يجعل الامور تدخل مرحلة في غاية القسوة والتعقيد والسؤال الاهم ما هو المخرج لانقاذ العراق.
