من إدارة العلاقات العامة والمنظمات في بلدية دبي جاءني رد على موضوع ورد في هذه الزاوية، سأنشر الرد كما جاء لا لقوة حجته، بل لأنه يرد على نفسه بنفسه. يقول الرد: يطيب لنا بداية أن نتقدم إليكم بخالص الشكر والتقدير، ونثني على جهود جريدة «البيان»، وفي هذا الإطار فقد طالعنا ما نشر من قبل الكاتبة فضيلة المعيني في عمودها اليومي بعنوان (من أبكى أم سلطان) يوم الأحد 13 إبريل 2008.
ونظراً لأهمية ما ورد من معلومات بشأن قضية إزالة المخالفات في منطقة حتا، عليه ارتأت البلدية توضيح الصورة أمام الرأي العام، وبداية تؤكد البلدية أن الحكومة تعمل وتسعى دائماً لخدمة المواطنين، وتوفير سبل العيش الكريم لهم من توفير السكن والأراضي السكنية والزراعية وغيرها من الخدمات التي تكفل لهم المعيشة وفق مستوى ملائم من الرفاهية والاستقرار، وفق نظم وقوانين وإجراءات يسري تطبيقها على الجميع حرصاً على المصلحة العامة.
وبشأن ما ورد في قضية إزالة المخالفات الواقعة في المزرعة العائدة إلى صاحبة الشكوى (أم سلطان) ترى البلدية أن ما نشر لا يطابق الجهود المبذولة، وتمت المبالغة في عرض الوقائع بهدف الإثارة واستدرار العطف. ونود التوضيح بأن التعدي على أراض حكومية والبناء فوقها بغير وجه حق أمر يمس هيبة القانون والإجراءات الرسمية المتبعة، والتهاون في تطبيق القانون غير مقبول بتاتا، وينبغي عليه وقف المتجاوزين وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.
وفي سياق الموضوع فإن بلدية دبي سعت إلى تصحيح المخالفات التي وقعت واعتبرت تعديا على أراض حكومية تم وضع اليد عليها بغير سند قانوني، والأمر يتعدى مزرعة واحدة إلى حوالي 18 موقعاً بلغت نسبة التجاوزات بها حوالي 569 ألف قدم مربع من أراض حكومية، تراوح الضم غير القانوني لها بين 80 قدماً إلى 300 ألف قدم مربع.
ونظراً لهذه المخالفات والتعدي من قبل بعض الملاك فقد صدرت الأوامر العليا بضرورة إزالة تلك المساحات المخالفة خلال فترة أقصاها 4 أيام، نظراً لجسامة الموضوع الذي يعتبر تعديا على قوانين وضعتها الحكومة وكان الملاك على علم بتلك المخالفات وأن عليهم إزالتها فورا والعودة إلى المساحات الأصلية الممنوحة لهم وفق القانون وعلاوة على تلك المخالفات فقد كشفت عمليات التفتيش عن بناء غير مرخص ومخالفات سكن العمال في المزارع وغيرها من تجاوزات غير قانونية خطرة.
وهذا ما لزم التنويه إليه وكنا نأمل أن تبادر الكاتبة إلى الاستيضاح من المسؤولين في بلدية دبي قبل الشروع في النشر حرصا على توفير المعلومات الصحيحة أمام السادة القراء، آملين أن يأخذ الرد طريقه للنشر لديكم عملا بمبدأ حرية النشر وحرصا على إيضاح الحقائق وتثمين الجهود المبذولة من قبل جميع الأطراف في مدينة دبي.
الرد: على الرغم من طول الرد لكن ـ مع الأسف ـ لم نتوصل ولا السادة القراء إلى نتيجة في قضية (أم سلطان) ولم يتمكن رد بلدية دبي من إيضاح أي حقيقة حولها لأن الرد جاء في العموم وموضوع العمود كان عن حالة واحدة بعينها، التي يبدو أن البلدية لم تتمكن من رصد أي مخالفة ضدها بل حتى الخرائط المخالفة التي أرفقتها البلدية ردها لا تخص مزرعة «أم سلطان» وإنما لمزارع أخرى مخالفة.
حالها في ذلك حال ردها الهزيل الذي يرى في الكتابة عما تعرضت له المواطنة مبالغة بهدف الإثارة واستدرار العطف ما يعني حاجة محرري العلاقات العامة في بلدية دبي إلى دورات تدريبية تعينهم على كتابة الردود والتوضيح بعيداً عن العصبية والتسرع في المرات المقبلة.
المواطنة يا سادة قوية بقوة القانون الذي يحمي الجميع، ولا حاجة لها لاستدرار العطف وهي أكثر من غيرها في الحرص على تطبيق النظام والقانون ومثلها نفعل فالعمود بدأ بأهمية تطبيق القانون على الجميع بلا استثناء، بل وطالب بإزالة المخالفات وفق الأصول، والأوامر يجب أن تطاع بلا شك.
لكن الملاحظ أن الجرافات لم تعمل سوى في مزرعة (أم سلطان) ومزرعة أخرى بالقرب منها والتي أزيل منها «كرفان» كان يستخدم كمسجد للمصلين، عدا ذلك فكل المخالفات والتجاوزات لا تزال محلها، وفي حالة مزرعة (أم سلطان) فهي لم تفعل أكثر من أنها شيدت السور قبل أربع سنوات محل الشبك الذي كان يحيط بالمزرعة في السابق، وبالتالي فإن أي خطأ أو خروج عن المساحة الممنوحة لا يزيد على شبر ولا تعرف غير ذلك حدودا لمزرعتها أما ما بنته في الداخل فكل ذلك تم بتصاريح من البلدية.
لكن المثير هو صيغة الإنذار الذي تلقته ويفيد بضرورة إزالة الإشغالات خارج حدود المزرعة، حقا من اقترح هذه الكلمة التي لم تفهم ما تعني، لكن مع عمل الجرافات استوعبت الدرس جيدا وفهمت أنها تعني إزالة السور وبوابة المزرعة وتشريد الطيور وقد هدت أعشاشها فهجرت زغاليلها، وقطيع أصبح بلا مأوى ورقوق (آبار) ردمت في وقت أصبحت حاجة الأشجار إلى الري أكبر من أي وقت، لك الله يا أم سلطان!
