مصر قادرة بالدأب والمنهج العلمي علي مواجهة التحديات‏,‏ وتجاوز المشكلات‏,‏ شأنها في ذلك شأن الدول الناهضة التي تقتحم غمار المعضلات وصولا إلي تحقيق الهدف الأسمي ألا وهو الارتقاء بمستوي حياة المواطنين‏.‏

وهذا المعني يمثل جوهر العمل السياسي والاجتماعي لمصر‏,‏ قيادة وحزبا وحكومة‏,‏ وهو ما بدا واضحا كل الوضوح في خلال مناقشات المؤتمر التاسع للحزب الوطني الذي انعقد في نوفمبر الماضي‏,‏ وأكد الرئيس حسني مبارك آنذاك ضرورة توطيد الدعائم السياسية لدولة مدنية حديثة تتأسس علي قيم المواطنة‏,‏ وأشار إلي أن توفير الحماية الاجتماعية للفقراء ومحدودي الدخل يشكل أولوية قصوي نسعي لتحقيقها‏,‏ وشدد علي أن العدالة الاجتماعية ركن أساسي في سياستنا العامة‏..‏ وأوضح الجهود التي تبذل لتوسيع شبكة الضمان الاجتماعي‏.‏

ومن ثم‏,‏ فإن مصر‏,‏ قيادة وحزبا وحكومة‏,‏ تدرك التحديات والمشكلات التي تواجهها‏,‏ وتدرك كذلك أنها لا تستعصي علي الحل‏..‏ وليس أدل علي ذلك من الجهود المستمرة التي تبذل لتجاوز المشكلات والأزمات‏..‏

وهذا تحديدا ما يتضح في الوقت الراهن‏,‏ ومن الأمثلة الدالة علي ذلك‏,‏ الاجتماع الذي يعقده مجلس الوزراء غدا لبحث إجراءات تدبير الموارد المالية لزيادة العلاوة الاجتماعية علي نسبة الـ‏15%,‏ بناء علي توجيهات الرئيس مبارك‏,‏ كما يبحث مجلس الوزراء عددا من القضايا الجماهيرية ووضع الحلول العاجلة لها‏,‏ ويتابع مدي انخفاض أسعار السلع في الأسوا ق‏,‏ بعد إلغاء الجمارك عليها‏,‏ خاصة الأرز والزيت والحديد والأسمنت‏..‏

ويرصد كذلك توفير الخبز والإجراءات التي اتخذتها المحافظات لتوفيره‏.‏ ومعني هذا أن القيادة في مصر تسعي بحسم وعزم لمواجهة الأزمات بقصد تيسير سبل الحياة علي المواطنين‏..‏ فهذا هو الهدف المنشود للعمل السياسي والاجتماعي لمصر‏.‏