منتدى الدوحة الثامن للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة، أصبح منبراً دولياً جامعاً لأعمال الفكر وتقديم الحلول العلمية والمنهجية المفيدة لقضايا العالم بمشاركة فقهاء السياسة والقانون ومفكرين لهم اليد الطولى في قضايا السياسة والمجتمعات.

وقد حدد حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى في كلمته أمام المنتدى أمس، القضايا الجوهرية التي تواجه دول العالم في ظل التحديات الدولية الراهنة، وقال سموه، إنه لابد من توفير مناخ مستقر لدعم مسيرة التنمية وتشجيع الاستثمار وجذب رؤوس الأموال واتاحة فرص عمل جديدة وزيادة حركة التجارة، مشيرا سموه إلى أن عدم الاستغلال الأمثل للموارد يقوض أساس ودعائم التنمية.

وقدم سموه المقترحات التي تعين المشاركين في المنتدى على وضع الخطوط العريضة لحوار بناء ومفيد عندما قال إننا بحاجة إلى تهيئة البيئة المناسبة لخلق روح الابتكار والتجديد، وذلك لن يتحقق إلا عن طريق المشاركة الشعبية واحترام حقوق الإنسان.

وبيّن سمو الأمير أن التنمية هى الوسيلة المثلى لتحقيق مستويات معيشة كريمة تليق بطموح وقيم الانسان، موضحا ان الاستقرار يمثل الاطار الذي يحمي عملية التنمية الاقتصادية ويوثق الروابط بينها وبين عصرها.

ولم يغفل سموه حجم التحديات التي تواجه دول العالم عندما قال إننا نعيش في عالم ملتهب بصراعات وتناقضات لم يسبق لها مثيل، وهذا أمر يدعو للقلق، خاصة أن القدر شاء لبلادنا ان تقع في منطقة منها لا ينطفىء فيها الحريق، وجاءت تصريحات سموه صريحة لترفع الحرج عن كل من يشفق على واقع الظروف السياسية الدولية من المشاركين في المنتدى حتى تكون محاور الحوار في مستوى حجم القضايا الدولية المثارة على أكثر من صعيد، وفي ظل هذه الشفافية التي انطلق على هديها المنتدى يتوقع أن تكون النتائج في مستوى هذه التحديات.