رسالة غاضبة بعث صاحبها يكيل الاتهام للصحافة والعاملين فيها بالتغاضي عن سلبيات يتعرض لها المواطنون على صفحات الصحف اليومية وتحديداً في زوايا «الحوادث والقضايا» التي تسلط الأضواء كلها على ذكر جنسية أبناء الدولة الذين يتورطون في جرائم مختلفة في حين لا تذكر جنسيات غيرهم عربا كانوا أو أجانب.

القارئ تحدث عن قضية قرأها في صحيفة محلية حول تورط مجموعة من الفتيات والشبان في جريمة تعاطي المواد الممنوعة، كان عدد الفتيات المتورطات في القضية التي تنظرها السلطات المختصة 10 فتيات بينهن واحدة مواطنة، لم يرد ذكر جنسية أي من الفتيات الأخريات باستثناء التي تحمل جنسية الدولة.

القارئ ـ وربما كان له عذره ـ يرى أن كل مرتكبي الجرائم تعرف جنسياتهم بـ «عربي ـ آسيوي ـ أجنبي» فقط المواطنون تذكر جنسيتهم صراحة، ويضيف: لا أقول إن المواطنين لا يرتكبون الجرائم، لكن طالما لا تذكر جنسيات المتهمين والمتورطين بل حتى المجرمين فعلى أقل تقدير ينبغي معاملة المواطنين بالمثل.

بألم تحدث القارئ عن خبر «مخدرات في حفل عيد ميلاد» المنشور في صحيفة محلية وتساءل عن سر عدم ذكر جنسية 10 فتيات من جنسيات مختلفة قبض عليهن على ذمة تلك القضية، لم نعرفهن وعرفناك «يا المواطنة»!

إحساس قد يشاطره فيه غيره، وقد يتفق معه البعض حول العمل بمبدأ واحد عند نشر جنسيات المتهمين فإما ذكرها كلها أو تصنيفها إقليمياً ويصبح المواطنون من ضمن العرب، لا أن يصنفوا وحدهم في قائمة المواطنين.

والحق أن ميثاق الشرف الصحافي وأخلاقيات المهنة الذي اعتمدته جمعية الصحافيين في أكتوبر الماضي ووقع عليه رؤساء تحرير الصحف المحلية ينص على انه على الصحافي التنبه إلى أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته وعليه لا يجوز نشر أسماء وصور المتهمين بالجرائم والقضايا حتى صدور حكم بات ونهائي.

وما يسري على الصور والأسماء يسري بالتالي على الجنسيات وهو أمر ينبغي على الصحافيين أنفسهم الالتزام به انطلاقاً من حق الإنسان الذي كرمه الله وحفظته القوانين الوضعية.

fadheela@albayan.ae