اللقاء الذي جمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي في منزل الأخير بالقدس المحتلة، وبحضور وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني صاحبة سياسة الخطوط الحمراء ورئيس الفريق الفلسطيني المفاوض أحمد قريع، كان لقاء نمطياً تماماً يعيد سيرة اللقاءات السابقة التي كانت تبدأ وتنتهي إلى لا شيء.
وكالعادة فقد «اتفق» عباس وأولمرت على مواصلة العمل بهدف التوصل إلى «اتفاق تاريخي» بحلول نهاية العام، من دون إشارات تذكر بإحراز تقدم من أي نوع يمكن الاعتداد به، وتعليق أمل ولو بسيطا على مثل هذه اللقاءات التي تستخدم «علاقات عامة» وخداع العالم وإيهامه بأن هناك «عملية سلام» جارية وأن نهاية العام ستحمل «البشرى» بولادة اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
والعكس صحيح هنا، فإن ليفني التي استبقت اللقاء الذي أعاد نمط اللقاءات الدورية السابقة التي أثبتت أنها بدون قيمة عملية بتصريح قالت فيه إن إسرائيل لديها خطوط حمراء «مثل القدس والحدود واللاجئين .. وهي ليست على استعداد لتخطيها».. تكشف للمرة المليون أنها غير معنية بالبحث عن سلام متفاوض عليه على قاعدة القرارات الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام، وإنما تريد كسبا للوقت وهدرا للجهود والطاقات حتى الوصول إلى مرحلة اليأس والإحباط.
