عندما يجتمع اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت، لاستئناف المفاوضات تكون قد انقضت مدة أربعة شهور منذ مؤتمر أنابوليس، دون أن تتقدم العملية التفاوضية خطوة واحدة نحو تناول القضايا الأساسية للنزاع وهي: حدود 67، ومصير القدس، وعودة اللاجئين، وغيرها.

وفي هذا الصدد تقر رئاسة السلطة الفلسطينية نفسها بأن إسرائيل لم تنفذ سطرا واحدا من التزاماتها، كما حددتها خريطة الطريق، إذ لم توقف الاستيطان، ولم تطلق سراح المعتقلين، ولم ترفع الحواجز، وفقا لما صرح به كبير المفاوضين صائب عريقات.

إذن فإن السؤال الأكبر يبقى معلقا: لماذا يواصل رئيس السلطة الفلسطينية التعامل مع أولمرت من خلال هذه المفاوضات العبثية؟

لقد كان الهدف من العملية التفاوضية، وفقا لمقررات مؤتمر أنابوليس الدولي التوصل إلى اتفاق نهائي بإقامة دولة فلسطينية كاملة قبل حلول نهاية العام الجاري، لكن القيادة الإسرائيلية أصبحت تتحدث عن التوصل إلى «إطار سياسي عام»، وليس إنشاء دولة فلسطينية.وصفوة القول أن إسرائيل تنتقل بالمفاوضات من سراب إلى سراب.